Advertisements

حلف على زوجته بالطلاق ألا تمس الهاتف ثم استثنى .. فما الحكم؟

الثلاثاء، 25 يونيو 2019 05:30 م
الطلاق المشروط يتوقف حكمه على نية الزوج في التهديد بوقوعه

مشكلات الطلاق والحف به تؤدي للكثير من الخلافات في محيط الأسرة والعاقل من الزوجين هو من يجتنب التلفظ بألفاظ الطلاق حتى لا يقع في حيرة ويجعل استقرار اسرته وأولاده في مهب الريح..

والسؤال هنا عن رجل حلف بالطلاق ثلاثا على زوجته ألا تمس الهاتف ثم بعدما أفاق واستثنى قائلا "لليلة واحدة".. فما الحكم؟

الجواب:
تؤكد لجنة الفتوى بـ"إسلام ويب" أن تقييد اليمين التي حلفت بها على زوجتك بمدة معينة بعد تمام اليمين؛ يصحّ عند بعض أهل العلم، فقد جاء في الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: يعتبر للاستثناء والشرط ونحوهما، اتصال معتاد لفظا وحكما، كانقطاعه بتنفس ونحوه..... ويعتبر أيضا نيته قبل تكميل ما ألحقه به. قال في القواعد الأصولية: وهو المذهب. ..... وقيل: يصح بعد تكميل ما ألحقه به ... واختاره الشيخ تقي الدين، رحمه الله. انتهى. لكن الجمهور على عدم صحة هذا الاستثناء.
ومع ذلك فالعمل بالقول المرجوح -بعد وقوع الفعل وصعوبة التدارك- سائغ.

وتضيف: أن الحلف بالطلاق إذا أريد به التهديد، أو المنع، محل خلاف بين أهل العلم؛ فالجمهور على وقوع الطلاق بالحنث فيه، وأنّ الطلاق بلفظ الثلاث يقع ثلاثاً، وبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- يرى أنّ حكم الحلف بالطلاق الذي لا يقصد به تعليق الطلاق، وإنما يراد به التهديد، أو التأكيد على أمر، حكم اليمين بالله، فإذا وقع الحنث لزم الحالف كفارة يمين، ولا يقع به طلاق.

وتستطرد: ما دام في المسألة خلاف بين أهل العلم، فالذي ننصح به أن تعرض المسألة على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم وورعهم، وتعمل بفتواهم.

وتختم بالتنبيه على أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، ولاسيما إذا كان بلفظ الثلاث، فينبغي الحذر من الوقوع فيه.

اضافة تعليق