"الخير يكمن في الشر " .. أم صحابي هجرها زوجها 20عاما ..وبعدها كانت المفأجاة

الأربعاء، 26 يونيو 2019 07:55 م
صحابي زاهد
صحابي جليل .. هكذا نشأ وترعرع

ﺗﺰﻭﺝ رجل امراة من أهل يثرب "المدينة المنورة "وكان من عادات بعض العرب في العصور الجاهلية الأ يراها زوجها  الإ ليلة الزفاف وهو ما جري وعندما أنفراد بها ﻭﻛﺸﻒ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻓﻮﺟﺪﻫﺎ ﺳﻮﺩﺍﺀ وذات ملامح حادة ﻓﻬﺠﺮﻫﺎ ﻓﻰ ﻟﻴﻠﺔ ‏ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﻬﺠﺮﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺳﺘﺸﻌﺮﺕ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺫﻟﻚ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻴﻪ ..

‏الزوجة الحزينة حاولت إثناء الزوج عن هجرانه قائلة : ﻳﺎ ﻣﺎﻟﻚ " ﻟﻌﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺮ" ﻓﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﺗﻢ ﺯﻭﺍﺟﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﻌﺪﻡ ﺭﺿﺎﻩ ﻋﻦ ‏ﺷﻜﻠﻬﺎ ﻓﻬﺠﺮﻫﺎ ﻣﺮﺓ ﺛﺎﻧﻴﻪ.

‏ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ زادت مدة الهجران وتجاوزت ﻫﺠﺮﻫﺎ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣآ .. إذا غادر بيته دون أن ﻳﺪﺭﻯ‏أﻥ أﻣﺮﺍﺗﻪ ﺣﻤﻠﺖ ﻣﻨﻪ ..

‏ﻭﺑﻌﺪ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣآ ﺭﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﻪ ﺣﻴﺚ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﻴﺘﻪ ﻭأراﺩ أن ﻳﺼلي ﻓﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﺴﻤﻊ ﺍﻣﺎما ﻳﻠﻘﻰ ﺩﺭﺱا ﻓﺠﻠﺲ ﻓﺴﻤﻊ ﻓﺄﻋﺠﺐ ﻭﺍﻧﺒﻬﺮ ﺑﻪ ﻓﺴﺄﻝ ﻋﻦ ﺍﺳﻤﻪ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ :ﻫﻮ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻧﺲ .

الرجل العائد للمدينة بعد عشرين عاما تساءل : ﺍﺑﻦ ﻣﻦ ﻫﻮ ؟ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺍﺑﻦ ﺭﺟﻞ ﻫﺠﺮ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣنذ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣآ ﺍﺳﻤﻪ ﻣﺎﻟﻚ.

المفاجأة أذهلت الأب ولكنها لم تسلبه زمام المبادرة إذ عاد إلي الإمام ﻭﻗﺎﻝ ‏ﻟﻪ :ﺳﻮﻑ ﺍﺫﻫﺐ ﻣﻌﻚ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻚ ﻭﻟﻜﻨﻰ ﺳﺄﻗﻒ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺏ وطالبه بأن يقول  ﻷﻣه : ﺭﺟﻞ ‏ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻚ : ﻟﻌﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺮ .

الإمام استجاب لطلب ابيه العائد ﺫﻫﺐ ﻭﻗﺎﻝ ﻷﻣﻪ ‏ﻗﺎﻟﺖ : ﺍﺳﺮﻉ ﻭﺍﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻧﻪ ﻭﺍﻟﺪﻙ ﺍﺗﻰ ﺑﻌﺪ ﻏﻴﺎﺏ ..ﻟﻢ ﺗﻘﻞ ﻟﻪ ﺍﻧﻪ ﻫﺠﺮﻧﺎ ﻭﺫﻫﺐ ﻟﻢ ﺗﺬﻛﺮ ﺍﺑﺎﻩ ﻃﻮﻝ ﻏﻴﺎﺑﻪ ﺑﺎﻟﺴﻮﺀﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺣﺎرآ

‏المفاجآت لم تنته إذأن هذا الإمان هو " ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ " ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺧﺎﺩﻡ ﺭﺳﻮﻟﻨﺎ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ‏ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭ راﻭﻱ أﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻔﺨﺮ ﺑﺬﻟﻚ .

قصة أنس بن مالك تحتوي علي عدد من الدروس الجميلة وأبرزها قول أمه لعل الخير يكمن في الشر " ..ففي ﺃﺣﻴﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮﺓ يهرب الشخص ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﻋﻠﻰ ‏ﻣﺎﺗﺸﺘﻬﻲ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﺗﻐﻴﺐ ﻋﻨﺎ ﻣﻘﻮﻟﺔ :" ﻟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺭﺍﺩ ﺑﺬﻟﻚ ﺧﻴﺮﺍ "
‏ﻻ ﻳﺆﺧﺮ ﺍﻟﻠﻪ شئ ﺇﻻ ﻟﺨﻴﺮﻭﻻﻳﺤﺮﻣﻚ ﺃﻣﺮآ ﺇﻻ ﻟﺨﻴﺮ ﻭﻻ ﻳﺒﻜﻴﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻻ ﻟﺨﻴﺮﻭﻻ ﻳﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﻼﺀ ﺇﻻ ﻟﺨﻴﺮوﻟﺬﺍ ﻻﺗﺤﺰﻥ - ﺍﻷﻣﻮﺭ كلها ﺧﻴﺮ.

اضافة تعليق