صحابي داهية .. خدع قريشا ويهود بني قريظة ..هكذا فرق شمل الأحزاب

الجمعة، 28 يونيو 2019 07:30 م
أصغر الصحابة.. وأعلمهم بالحلال والحرام
صحابي رد كيد الاحزاب في نحرهم

يهود المدينة لم يتركوا حيلة للكيد لرسول الله الإ وأقدموا عليها نيلا من الدعوة  الإسلامية وسعيا لعرقلتها وكان علي رأس من قادوا المؤامرة حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق إذ ذهبا إلى بني قريظة في أماكنهم وقالوا ؛ وعرضوا عليها التعاون لإفشال دعوة النبي ، والكيد لهم وحصارهم من أعلى و أسفل والقضاء عليهم داخل المدينة .

وبل أنهما وسعيا لإشعال الفتنة عملوا علي إغراء قريش بالمشاركة في هذا الحلف غير الشريف وشن  الحرب علي محمد وتعهدوا لسادة قريش ومنهم أبو سفيان بالقتال حتي النهاية لدحر الدعوة .

وأثناء مرحلة التخطيط للعدوان علي الرسول كان هناك صحابي جليل قد اعتنق الإسلام ولكنه أبقي الأمرسرا وهو ما مكنه من معرفة ما يجري التخطيط له من حلف الأحزاب للكيد للإسلام والمسلمين ورسول الله.

هذا الصحابي الجليل يدعي نعيم بن مسعود الأشجعي ، إذا جاء إلى النبي صلّي الله عليه وسلم ، وقال له يا رسول الله إني قد أسلمت ولم يعلم بي أحد من قومي ، فمرني ، فقال له رسول الله صلّي الله عليه وسلم ، إنما أنت فينا رجل واحد ، فخذل عنا ما استطعت ، فإنما الحرب خدعة .

الصحابي رضي الله عنه انطلق حتى وصل حي بني قريظة ، فقال لهم ؛ يا معشر قريظة وكان لهم نديمًا في الجاهلية- إني لكم نديم وصديق قد عرفتم ذلك ،  فقالوا صدقت فقال تعلمون والله ما أنتم وقريش وغطفان من محمد بمنزلة واحدة ، إن البلد لبلدكم وبه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم ،

سيدنا نعيم تابع قائلا :وإن قريشًا وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وأصحابه ، وقد ظاهرتموهم عليه وبلادهم ونساؤهم بغيره ، فليسوا كأنتم فإن رأوا فرصة أصابوها وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل ، ولا طاقة لكم به ، وإن هم فعلوا ذلك فلا تقاتلوهم ، حتى تأخذوا منهم رهنًا من أشرافهم ، تستوثقون به

الصحابي كرر نفس الأمر مع قريش فأتى أبا سفيان ، وأشراف قريش فقال ؛ يا معشر قريش إنكم قد عرفتم وُدي إياكم ، وفراقي محمدًا ودينه ، وأني قد جئتكم بنصيحة ؛ فاكتموا على فقالوا نفعل ما أنت عندنا بمتهم ، فقال تعلمون أن بني قريظة من يهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد.

الصحابي استكمل خدعته لقريش متحدثا عن نية قريظة الغدر بقريش وسادتها قائلا :فبعثوا إليه ألا يرضيك عنا أن نأخذ لك من القوم وهنًا من أشرافهم ، وندفع إليك فتضرب أعناقهم ، ثم نكون معك على من بقي منهم حتى نستأصلهم فأرسل إليهم أي نعم ، فإن بعثت إليكم يهود يلتمسون رهنًا من رجالكم فلا تعطوهم رجلاً واحدًا واحذروا .

الأمر عينه تكرر مع غطفان فقال ؛ يا معشر غطفان قد علمتم أني رجل منكم فقالوا صدقت ، فقال لهم كما قال هذا لحي من قريش .

ما فعله الصحابي الجليل نعيم مسعود حقق غرضه ولما أصبح أبو سفيان ، بعث عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش ؛ قائلاً إن أبا سفيان يقول لكم ؛ يا معشر يهود إن الكراع والخف قد هلكا وإنا لسنا بدار مقام ، فاخرجوا إلى محمد نناجزه ، فبعثوا إليه أن هذا يوم سبت لا يعملون فيه ، ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل معكم ، حتى تعطونا رهطًا من رجالكم نستوثق به ، ل اتذهبوا وتدعونا حتى نناجز محمدًا.

أبو سفيان بن حرب أخذ زمام المبادرة قائلا ؛ والله حذرنا هذا النعيم ، فبعث إليهم أبو سفيان إنا لا نعطيكم رجلاً واحدًا ، فإن شئتم أن تخرجوا فتقاتلوا وإن شئتم فاقعدوا ، ثم مشي حذيفة رضي الله عنه ، حتى أتاهم فوجد أبا سفيان يوقد نارًا ويجلس دون قومه .

ابن حربولما شعرأنه دخل فيهم من غير قومه فقال ؛ يأخذ كل رجل منكم بيد جليسه ، وهنا يروي الصحابي الجليل ما جري قائلا ، فضربت الذي عن يميني فأخذت يده ، ثم ضربت بيدي على الذي عن يساري فأخذت بيده فكنت فيهم هنيهة ، فذهبت لرسول الله صلّي الله عليه وسلم وأخبرته قائلاً ، يا رسول الله تفرق الناس عن أبي سفيان فلم يبق إلا عصبة توقد النار ، قد صب الله عليه من البرد مثل الذي صب علينا ، ولكنا نرجو من الله ما لا يرجون.

اضافة تعليق