أخبار

بصوت عمرو خالد.. عود نفسك تدعو بهذا الدعاء كل صباح للحفظ من كل سوء

صلاة الجنازة على المتوفى بفيروس كورونا والتعزية فيه.. في ميزان الشريعة

عمرو خالد يدعو: اللهم أقبل دعاءنا لكشف الوباء والبلاء

الظلم في حياة سيدنا يوسف.. وراودته التي هو في بيتها عن نفسه

أنواع التواصل الجسدي المطلوبة بين الزوجين في فترات الحظر والعزل الصحي.. تعرف عليها

بعد 24 ساعة من إطلاقها.. مبادرة عمرو خالد "عداد الخير" تصل إلى أكثر من 290 ألف مشارك

4 نصائح ذهبية لإبعاد كورونا عن بيتك .. موشن جراف يحددها

"الأوقاف": هذا هو الشرط الوحيد لعودة فتح المساجد في مصر

حتى تكون خدمة التوصيل في زمن كورونا آمنة.. إليك الخطوات

علمتني الحياة.. "تعلم من أخطائك.. ولا تجعلها سوطًا تجلد به نفسك"

ليلة رومانسية في زمن كورونا مع زوجك.. إليك الطريقة

4 أفكار لتشجيع أطفالك على ممارسة الرياضة عبر الإنترنت في البيت أثناء العزل الصحي

جوجل ينصح مستخدميه بالبقاء في البيت

عمرو خالد: تعلم هذا الدرس الهام من اسم الله القابض الباسط

عمرو خالد يكشف: العلاقة بين الاستغفار وستر الله لك

بالفيديو.. د. عمرو خالد: الدعاء سلاح لا يستهان به في رفع البلاء خاصة في أوقات الإجابة

ذكر الله يصلكم بالمدد منه ويعطيكم المعونة لتوطدوا السلام والرحمة في الأرض (الشعراوي)

في "يوم اليتيم".. الأزهر: آن الأوان لضرب المثل في التضامن والتكافل

هل يجوز إعطاء العمالة اليومية من الزكاة بسبب وباء كورونا؟

المسلم "عمر أشرق" يتنازل عن أهم جهاز تنفس يستخدم لمواجهة "كورونا"

7 خطوات لترك التدخين و الشيشة:

في هذه النازلة المريرة.. ما ظنك بالله؟

شفرة امرأة وخطبة وصل بها "سليمان" إلى القاتل واللصوص

كيف تم ترتيب آيات وسور القرآن الكريم ومن الذي قام بترتيبها؟

"مجذوم" و"حافي القدمين".. عجائب العباد في الصبر

النظارات بدلاً من العدسات اللاصقة للوقاية من "كورونا"

الحظر يزيد من حدة الصدام بين الأزواج

لهذه الأسباب نحتاج إلى السكينة في الوقت الحالي

أبرز الأكاذيب والشائعات حول "فيروس كورونا"

شاهد| الطريقة الصحيحة لغسل اليدين

فن صناعة الأمل في "زمن كورونا"

إذا كان البلاء عامًا.. يجب تأكيد التوبة

10 تنبيهات حول صلاة الجُمُعة في ظلِّ غَلْقِ المَساجِد وتَعلِيقِ صَلَوَاتِ الجَماعَة

دواء محتمل لعلاج مرضى فيروس كورونا.. وهذا هو الشرط الوحيد لتسريع إنتاجه

مؤثرة.. قصة وفاة النبي الكريم كما لم تسمع من قبل: اشتقت لإخواني

يكشفها عمرو خالد.. 7 أشياء ذهبية تصبرك عند ضيق الرزق في الدنيا

6 ممارسات خاطئة تقربك من الإصابة بعدوى فيروس كورونا

بعد إطلاقها بساعات قليلة.. مبادرة عمرو خالد "عداد الخير" تصل إلى أكثر من 140ألف مشارك

علماء نفس: " فقد الوظيفة بسبب أزمة كورونا مثل صدمة فقد عزيز"

بصوت عمرو خالد.. عود نفسك كل يوم الصبح تتوكل على الله بهذا الدعاء

"الأزهر للفتوى" يؤكد.. "لا جُمُعة في الطرقات أو على أسطح البنايات أو داخل البُيوت"

8خطوات كفيلة بكسر الروتين خلال زمن كورونا

علمتني الحياة.. "هناك خسائر في جوهرها أعظم من كل المكاسب"

إذا كان لديك مسن عزيز عليك .. إليك طرق رعايته في زمن كورونا

الإمام ابن القيم و10أسباب جالبة لمحبة الله لعبده ..قراءة القرآن والنوافل أهمها

"كشفك مجانًا خليك في البيت" مبادرة من أطباء مصريين لمواجهة العزل بسبب كورونا

"طبيب فرنسي من الحجر الصحي:" الشعر الطويل واللحى من أسباب عدوى كورونا

عمرو خالد: خليك صبور في الدنيا وهذا ما سيحدث لك

لكل صاحب ذنب عظيم أذهب إلى التواب.. هذه هي المعاني والأسرار

أجمل ما قيل عن الدعاء (الشعراوي)

جريمة عظيمة تكشفها شباك صياد.. كيف تم التوصل إلى القاتل؟

خليك في البيت.. ولكن كيف تدفع عن نفسك الملل؟

هكذا كان النبي يتعرف على أصدقائه.. لا تخسر أصدقاءك واعرف كيف تكسب قلوب الآخرين

مركز الأزهر للفتوى: الحجر المنزلي "واجب شرعي" والامتناع عنه "جريمة دينية وكارثة إنسانية"

بارقة أمل.. فيديو| عمرها مائة عام وتتعافى من "كورونا"

"كورونا" ينتقل بين القطط (دراسة)

هكذا علمنا الإسلام كيف نواجه البلاء والوباء

مراحل الوصول إلى الله وطمأنينة الروح والنفس

6 خطوات ذهبية تحافظ بها على لياقتك البدنية في الحجر المنزلي

النبي الكريم يمدح أهل اليمن ... أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة

عمرو خالد يكشف: كيف تتعامل مع قدر الله في حياتك

عمرو خالد يسرد: قصة غزوة حنين ... أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب

هل أفعال الإنسان الاختيارية من قدر الله ؟

"الأزهر للفتوى" يكشف: الامتناع عن الحجر الصحي جريمة دينية وكارثة إنسانية

أطباء بيطريون: استخدام المعقمات والمطهرات على أجسام الحيونات الأليفة يضرها

بصوت عمرو خالد.. ادعي كل يوم بدعاء سيد الاستغفار

7 مفاتيح لتفريج الكروب ورفع البلاء من القرآن والأذكار النبوية

ماذا أفعل في ظل العزل مع زوجي النرجسي الذي يرفض التطهير ويحرض الأولاد أيضًا ويتشاجر معنا ليل نهار؟

دراسة: الأشخاص في منتصف العمر معرضون لخطر الوفاة بسبب كورونا كما كبار السن

أستاذ طب نفسي: فترات الحظر فرصة لإعادة الاتزان للروابط الأسرية وزيادة الوعي العام

في زمن كورونا.. دور الأزياء العالمية تنتج كمامات!

الصحة المصرية تعلن أحدث حصيلة لحالات الإصابة والوفاة بكورونا

6 توصيات ذهبية لمرضي السكري لتجنب الإصابة بفيروس كورونا

يكشفها عمرو خالد.. ١٠ نوايا ذهبية ممكن تاخدها وأنت في البيت جددها واكسب ثوابها

"مركزُ الأزهر للفتوى الإلكترونية "يُحذِّر من انتشار تفسيراتٍ مَغلُوطة لآياتِ القرآنِ الكَريمِ

شعبان شهر النفحات .. فتقربوا إلي الله بهذه الطاعات

مصاب بكورونا يصف معاناته على تويتر.. صداع عنيف وألم عميق بالرئتين وصعوبة في التنفس

كيف نفرق بين الحق والباطل؟.. هكذا تستطيع أن تكتشف الفرق

بقلم | fathy | السبت 29 يونيو 2019 - 11:42 ص

مع انتشار الفتن التي لا تنفك عن المسلمين في وقتنا الحاضر، فقد الناس فيه المعيار والمقياس الذي يقاس به الحق، ويقاس به الباطل، والذي ينكر به المنكر، ويُرد به الخطأ، وخيمت علينا حالة من التيه والتغبيش، فنسينا أن مردنا هو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونسينا أن في هذا الكتاب حكم ما بيننا.

عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصف كتاب الله، حيث قال : إنها ستكون فتنة، قال : قلت فما المخرج ؟ قال : كتاب الله، فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، من ابتغى الهدى (أو قال العلم) من غيره أضله، هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي تناهى الجن إذ سمعته حتى قالوا : (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ) من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعى إليه هدي إلى صرط مستقيم) [رواه البيهقي في الشعب].



ويوضح الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء، الفرق بين الحق والباطل، وكيف كان في القرآن دساتير كثيرة تنظم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بوضع المبادئ والأسس لهذه المناحي من مناحي الحياة، ولكنها لا تدخل في التفاصيل الجزئية، لمرونتها، وهي التي في هذا المقام يمكن أن نسميها (نسبية جزئية) أي أنها ليست نسبية مطلقة تصل إلى حد اختلاف التضاد، بل هي نسبية جزئية، تشتمل على اختلاف التنوع الذي نقدر معه على تحصيل تلك المرونة.

ولذا أمر الله رسوله أن يحكم بين الناس بكتابه فقال تعالى : ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾.

وأضاف عضو هيئة كبار العلماء خلال بحث مطول نشره على صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك" أن الله عز وجل عد  الانحراف عن منهجه والاحتكام لمبادئ ما أنزل الله بها من سلطان جهل وجاهلية، فقال تعالى : ﴿أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.



فربنا يحذرنا من أن نأخذ ديننا من غيرنا، وإن الفتوى التي تصدر من العلماء لا بد وأن يكون لها بيئة، ولا بد وأن تكون بينة، وأن يراعى فيها المبادئ القرآنية والسنن الإلهية والنموذج المعرفي للمسلمين، فلا ينبغي للعالم أن يتأثر بمناهج الغرب ومبادئهم، وإن كان لا بد عليه أن يطلع على تلك المبادئ ويعرفها ويراعيها، ولكن لا يتأثر بها ويجعلها منطلقا له أو إطارا مرجعيا.

 وأضاف: الله يحذرنا من أن نأخذ ديننا من غيرنا، وإن الفتوى التي تصدر من العلماء لا بد وأن يكون لها بيئة، ولا بد وأن تكون بينة، وأن يراعى فيها المبادئ القرآنية والسنن الإلهية والنموذج المعرفي للمسلمين، فلا ينبغي للعالم أن يتأثر بمناهج الغرب ومبادئهم، وإن كان لا بد عليه أن يطلع على تلك المبادئ ويعرفها ويراعيها، ولكن لا يتأثر بها ويجعلها منطلقا له أو إطارًا مرجعيًا.

 وابتعاد المسلمين عن منهج ربهم يؤكد ضياع المقياس من أيديهم فذهبوا شذر مذر، وتفرقوا ، وفي تلك الآيات المتتابعة التي ترشدنا لمتابعة حكم الله ومنهجه المعاني العظيمة، فذكرنا قوله تعالى : ﴿أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أن المسألة تحتاج إلى يقين وإذا اختل اليقين تحول إلى ظن، واختل الإيمان بالله وموعوده، والله جعل الجنة لمن صدق بموعوده، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة».

وقال المفتي السابق إن منيحة العنز هي أن تعطي جارك عنزتك يحلبها يوما أو يومين ثم يردها بحالها إليك فلا تتكلف شيئا، فما بالك بأدنى تلك الخصال إن كانت هذه أعلاها، عمل قليل مع صدق في التوجه ويقين بالوعد والموعود يدخل المسلم جنة ربه بسلام، هكذا أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.

ثم يحذرنا ربنا في الآية التالية عن موالاة أعدائه، ويشتد التحذير بأنه سبحانه أخبرنا أن جزاء تلك الموالاة يجعلنا مثلهم، بل منهم عند ربنا، فيقول تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى القَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ في مفاصلة واضحة وحكم مبين، بل يشتد الوعيد بعد هؤلاء الواقعين في موالاة أعداء الله سبحانه وتعالى من الظالمين الذين لا يهديهم الله.



وأكد الدكتور علي جمعة أن عنوان هؤلاء الظالمين -الذين في قلوبهم مرض- عبر التاريخ هو «نخشى أن تصيبنا دائرة» يقول تعالى : ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِى أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ فهؤلاء يخشون الناس ولا يخشون ربهم، يقول تعالى : ﴿يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾.

أما الصالحون يخشون ربهم، ولا يخشون أحدا إلا الله، يقول تعالى : ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾، والله يطلب منا ألا نخشى أحدا غيره، ويطمئن قلوبنا لذلك فيقول تعالى : ﴿اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾.

يحذرنا ربنا في الآية من عن موالاة أعدائه، ويشتد التحذير بأنه سبحانه أخبرنا أن جزاء تلك الموالاة يجعلنا مثلهم، بل منهم عند ربنا، فيقول تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى القَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ في مفاصلة واضحة وحكم مبين، بل يشتد الوعيد بعد هؤلاء الواقعين في موالاة أعداء الله سبحانه وتعالى من الظالمين الذين لا يهديهم الله.

وأوضح جمعة أن عنوان هؤلاء الظالمين -الذين في قلوبهم مرض- عبر التاريخ هو «نخشى أن تصيبنا دائرة» يقول تعالى : ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِى أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ فهؤلاء يخشون الناس ولا يخشون ربهم، يقول تعالى : ﴿يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾.

والصالحون يخشون ربهم، ولا يخشون أحدا إلا الله، يقول تعالى : ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾، والله يطلب منا ألا نخشى أحدا غيره، ويطمئن قلوبنا لذلك فيقول تعالى : ﴿اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾.

ثم يبين لنا عاقبة من يترك دين الإسلام، ويوالي أعداء الله، بأن الله يستبدلهم، ولا يضرونه شيئا، ويصف لنا صفات من يخلفهم فيؤكد لنا أن من بين صفاتهم أنهم رحماء بينهم، أشداء على الأعداء في وقت البأس ووقت احتدام المعارك إذ الشدة ممدوحة حينئذ، ويبين أنهم لا يخافون كالذين يخشون على أنفسهم من الدوائر، فيقول تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.


وأوضح المفتي السابق، أن متابع القنوات الفضائية، وقارئ الصحف والمجلات، ومن يراقب حركة الناس ومشاكلهم يتأكد أننا نعيش في فوضى عارمة، فيرى ذاك يعترض على الدين باسم الدين، ويحلل الحرام، ويحرم الحلال باسم الدين، ويرى الفتاوى التي تنطلق من الجهل والسطحية.

ولا سبب لذلك كله إلا غياب النخبة، والحكماء الذين يضبطون الأمور، الذين يتخصصون في شتى المجالات فيخلصون لله في تخصصاتهم ويتعاملون مع شئونهم بمهنية عالية وحياد علمي، فمفهوم النخبة مستقر في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومستقر كذلك عند العقلاء، ولكنه يتعرض من بعض تيارات ما بعد الحداثة في العصر الحاضر لكثير من الرفض، ومحاولات ضخمة لتحطيمه واقتلاعه من فكر الناس وواقعهم.



وأكد عضو هيئة كبار العلماء أن هذا التيار لا يعتمد على تجربة بشرية مستقرة، ويدعونا إلى شيء جديد لا نعرف ملامحه ولا إلى أي طريق يقودنا إليه، وما النتائج أو المصائب التي ستترتب عليه، وذلك أنه مخالف لسنة الله في كونه، من أنه سبحانه فضل بعض الأزمان على بعض، وفضل بعض الأماكن على بعض، وفضل بعض الأشخاص على بعض، وفضل بعض الأحوال على بعض، وجعل من هذا التباين سببًا لدفع الناس، وتعارفهم، ولعمارة الأرض، ولحراكهم عبر حركة التاريخ.

فهم يدعون إلى الشعبية والقضاء على النخبة، فهم يريدونها فوضى مدمرة لا تصلح أمر الناس أبدًا.

موضوعات ذات صلة