سجال رائع بين الإمام أحمد ولص ..ونصائح زادت بن حنبل صمودا بالسجن ..هذه تفاصيله

الأحد، 30 يونيو 2019 05:41 م
سجال رائع بين الإمامين الشافعي وأحمد حول القضاء .. تعرف عليه
هكذاتحمل الإمام احمد التعذيب في سجنه

حينما أدخل ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ رحمه الله السجن في أزمة خلق القرآن تصادف حبسه ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ..ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻟﺺ معروف ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﺺ ﻳﺤﺘﺮﻡ ﺍﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻭﻳﺸﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﺤﻨﺘﻪ الطويلة وما آلم به من أزمات .

بل أن هذا اللص ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻣﺎ ﻫﺮﺏ ﻟﻪ ﻃﻌﺎﻣًﺎ ﻃﻴﺒًﺎ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻻﺣﻆ ﺍﻟﻠﺺ ﺃﻥ ﺍﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻳﺘﺄﻟﻢ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺡ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻓﻤﺎﻝﻋﻠﻴﻪ اللص ﻭﻫﻤﺲ ﻟﻪ : ﺇﻧﻬﻢ ﻳﻌﺬﺑﻮﻧﻚ ﺃﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ ؟.

اللص استدرك مخاطبا الإمام :ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻌﻠﻤﻚ ﻳﺎﻣﻮﻻﻧﺎ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻣﺎﻋﺬﺑﻮﻧﻲ ﻷﻋﺘﺮﻑ ﺑﻤﺎ ﺳﺮﻗﺘﻪ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﺭﺟﻼ ﻭﻟﻢ ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺃﺑﺪًﺍﻛﻨﺖ ﺃﺣﺘﻤﻞ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﺻﺎﺑﺮًﺍ ﺃﻓﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ !! ؟.

اللص زاد الأمر إثارة بالقول مخاطبا الإمام مشجعا أياه علي الصمود :ﻓﻜﻴﻒ ﻭﺃﻧﺖ ﻋﻠﯽ ﺍﻟﺤﻖ ؟..ﺇﻳﺎﻙ ﻳﺎ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺃﻥ ﺗﻀﻌﻒ ﻳﺠﺐ ﺃﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺤﻖ ﺃﻗﻞ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻً ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ.

كلام اللص كان له مفعول السحر عند إمام أهل السنة دفعه للمقاومة والصمود، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺿﻌﻒ ﺗﺬﻛﺮ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻠﺺ ﻭﻇﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﺤﻨﺘﻪ ﺛﺎﺑﺘًﺎ ﻛﺎﻟﺠﺒﻞ ﻭﺍﻧﻬﺰﻣﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺧﻤﺪﺕ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﻭﺗﻮﻗﻔﺖ ﺇﺭﺍﻗﻪ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ.

ﻭبعدها ﺍﻓﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ فخرج وﻤﻜﺚ ﻓﺘﺮﺓ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺣﻪ،ﺛﻢ ﺗﺬﻛﺮ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻓﺴﺄﻝ ﻋﻨﻪ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ ﺇﻧﻪ ﻣﺎﺕ ..ﻓﺬﻫﺐ ﻳﺰﻭﺭ ﻗﺒﺮﻩ ﻭﺩﻋﺎ ﻟﻪ .
التداعيات لم تقف عند هذا الحد إذ شاهد الإمام هذا اللص في المنام ﻓﺮﺁﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﺴﺄﻟﻪ : ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﺧﻠﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ؟فرد اللص عليه قائلا : ﺗﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻧﺼﺤﺘﻚ ﺃﻥ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﻭﺗﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺇﻋﻼﺀ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺤﻖ.

اضافة تعليق