مرتان رفع فيهما الأذان بعد وفاة الرسول

أذن بلال فارتجت المدينة بالبكاء ..وفي الشام بكى الفاروق

الإثنين، 01 يوليه 2019 08:58 م
بلال
لم يتحمل بلال البقاء في المدينة بعد وفاة النبي الحبيب

 بلال بن رباح رضي الله عنه كان أول من رفع الأذان بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي شيد في المدينة المنورة واستمر في رفع الآذان لمدة تقارب عشر سنوات  بعد الهجرة، وحتى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وعقب وفاة الرسول الكريم ذهب بلال الى أبي بكر رضي الله عنهما يقول له : يا خليفة رسول الله ، إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله.
قال له أبو بكر : فما تشاء يا بلال ؟
قال : أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت
قال أبو بكر : ومن يؤذن لنا ؟
قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع : إني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله
قال أبو بكر: بل ابق وأذن لنا يا بلال
قال بلال : إن كنت قد أعتقتني لأكون لك فليكن ما تريد ، وإن كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له
قال أبو بكر : بل أعتقتك لله يا بلال

فسافر الصحابي الجليل الى الشام حيث بقي مرابطا ومجاهدا، ويقول عن نفسه: 
لم أطق أن أبقى في المدينة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا أراد أن يؤذن وجاء إلى : "أشهد أن محمدًا رسول الله" 
تخنقه عَبْرته ، فيبكي ، فمضى إلى الشام وذهب مع المجاهدين
وبعد سنين رأى بلال النبي -صلى الله عليه وسلم- في منامه وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال ؟ ما آن لك أن تزورنا ؟.

فانتبه حزيناً ، فركب الى المدينة ، فأتى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه ، فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له : (نشتهي أن تؤذن في السحر)، فصعد بلال إلى سطح المسجد فلمّا قال : (الله أكبر الله أكبر ) .. ارتجّت المدينة فلمّا قال : ( أشهد أن لا آله إلا الله ) .. زادت رجّتها .فلمّا قال : ( أشهد أن محمداً رسول الله ) .. خرج النساء من خدورهنّ ، فما رؤي يومٌ أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم.

وعندما زار الشام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- توسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا رضي الله عنه على أن يؤذن لهم صلاة واحدة ، ودعا أمير المؤمنين بلالا ، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها ، وصعد بلال وأذن ، فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبلال يؤذن ، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا ، وكان عمر رضي الله عنه أشدهم بكاء.

اضافة تعليق