أمير المؤمنين والأعرابي الكاره لامراته ..درس في الحياة الزوجية .. تعرف عليه

الثلاثاء، 02 يوليه 2019 09:30 م
عمر بن الخطاب
هكذا حافظ ابن الخطاب علي الحياة الزوجية

رجل أعرابي جاء لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب وخاطبه بالقول أنا كاره لامرأتي وأريد أن أطلقها ، فرد عليه الفاروق متسائلا : أولم تبن البيوت إلا على الحب ، فأين القيم ؟ لقد ظن الرجل أن امرأته ستظل طول عمرها خاطفة لقلبه ، ويدخل كل يوم ليقبلها .

 سيدنا عمر استمر في الرد علي الأعرابي قائلا  مسألة الحب توجد  أولًا ، وبعد ذلك تنبت في الأسرة أشياء تربط الرجل بالمرأة وتربط المرأة بالرجل مستدلا بقول الله  سبحانه وتعالي "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا "النساء الاية 19.

الخليفة الراشد الثاني تابع مخاطبا الأعرابي : أنت كرهتها في زاوية ، وقد تكون الزاوية التي كرهتها فيها هي التي ستجعلها تحسن في عدة زوايا ، لكي تعوض بإحسانها في الزوايا الأخرى هذه الزاوية الناقصة .

الأعرابي انصت لكلام أمير المؤمنين وعاد الي بيته واخذ يطبق ما قاله أمير المؤمنين ولم يعد ثانية للشكوي من زوجته وواخذ ينهل من نصيحة أمير المؤمنين التي دارت كما يقول أهل العلم في فلك أن الله وزع أسباب فضله على خلقه ، هذه أعطاها جمالاً ، وهذه أعطاها عقلاً ، وهذه أعطاها حكمة ، وهذه أعطاها أمانة ، وهذه أعطاها وفاء ، وهذه أعطاها فلاحًا ،

فاذا كان الرجل حكيما منصفا فعليه ، أن يأخذ بكل الزوايا ، ويكف عن النظر للمرأة من زاوية واحدة فقط ، هي زاوية إهاجة الغريزة ، هنا نقول له : ليست هذه الزاوية التي تصلح لتقدير المرأة فقط كما قال الله تعالى : "فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ". صدق الله العظيم .

فعلينا أن ننظرإلى الدقة في العبارة "فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا " فأنت تكره ، وقد تكون محقًا في الكراهية أو غير محق ، إنما إن كرهت شيئًا يقول لك الله عنه " وَيَجْعَلَ اللَّهُ  فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا " فاطمئن إن كرهت المرأة في شيئًا لا يتعلق بدينها ، فاعلم إنك إن صبرت عليه يجعل الله لك بقية الزوايا خيرًا كثيرًا  .

اضافة تعليق