حوار مثير كشف عن عبقرية عسكرية غير مسبوقة .. هكذا أسر خالد قائد الروم وأذله

الأربعاء، 03 يوليه 2019 05:52 م
خالد بن الوليد
ابن الوليد يقارع قائد الروم ويسقطه

في إحدي المعارك التاريخية بين المسلمين والروم ويرجح أنها معركة "المرج" بجوار دمشق دار حوار غير مسبوق بين سيف الله المسلول خالد بين الوليد و أحد قادة الروم ويدعي أدادير سبقه طلب ابن الوليد الدخول في مبارزة مع قائد الروم ويدعي كولوس حيث قال : أنا ابن الوليد فهل من مبارز؟

كولوس قائد الروم ونائبه أدادير وكانا علي غير وفاق وحرص كل منهما علي أن ينسب لنفسه فضل القضاء علي الفاتح العربي الكبير فخرج كولوس لمنازلة ابن الوليد الذي اسقطه بشكل مباشر وأسر قائد الروم وهنا حضر نائبه ادادير للتفاوض مع قائد المسلمين لقتله بسبب الخلاف والتنافس بين قائد الروم ونائبه .

وهنا بادر قائد الروم أدادير بالحديث لخالد رضي الله عنه :يا أخا العرب ما الذي دعاك لأن تأتي للمبارزة بنفسك ؟ ألا تخشى إن قتلتك ان يبقى اصحابك بدون قائد ؟فقال خالد : يا عدو الله ، لقد شاهدت منذ قليل ما فعل نفر قليل من اصحابي
، فلو انني اعطيهم الاذن لقضوا على جيشك بكامله بعون الله .

الصحابي الجليل تابع قائلا :إن معي رجالا يعتبرون الموت سعادة وأن هذه الحياة ما هي إلا وهم وعلى كل حال ، من أنت ؟فقال أدادير باستغراب : ألا تعرفني ؟لقد سميت على اسم ملاك الموت أنا عزرائيل بحسب قوله .

وهنا لم يتمالك سيف الله المسلول نفسه من الضحك بل ووجه حديثه لقائد الروم : أخشى أن يكون من سميت باسمه يبحث عنك ليأخذك إلى جهنم فتجاهل أدادير هذه الملاحظة واستمر بالكلام دون أن يكترث بما قيل قائلا : ماذا فعلت بأسيرك كولوس ؟فقال خالد : انه مقيد في الحديد .

اداديرفاجأ القائد المسلم : ما الذي يمنعك من قتله ؟ إنه من أدهى رجال الروم ، فقال خالد : لا شيء يمنعني سوى رغبتي في قتلكما معا فردأدادير : اسمع .... سوف أعطيك ألف قطعة من ذهب وعشرة أثواب من الحرير وخمسة أحصنة إذا قتلته واعطيتني رأسه .

خالد بن الوليد ردعلي ادادير بشئ من الاستهزاء : هذا ثمن كولوس . وماذا سستعطيني لتنقذ نفسك ؟فقال أدادير : ماذا تريد مني ؟فقال خالد : الجزية فغضب أدادير وقال : كما ترتفع بالمجد فإنك ستسقط بالعار دافع عن نفسك لأنني سأقتلك الآن .

القائد المسلم الذي لم يهزم في معركة قط لم ينتظر طويلا ليرد الصاع لأدادير بهذه الكلمات حتى بدأ الانقضاض علي القائد الرومي وضربه خالد عدة مرات بسيفه لكن أدادير أظهر مهارة وتمكن من صد جميع الضربات .

مهارة القائد الرومي قوبلت بصيحات إعجاب من صفوف المسلمين للمهارة التي يدافع بها الرومي عن نفسه أمام قائدهم الذي لا يوجد له ند في المبارزة وإن وجد له ند فسيكون من بين المسلمين فقط .

ولكن فجأة توقف خالد رضي الله عنه عن المبارزة وهو في دهشة مما حدث وارتسمت الابتسامة على وجه الرومي الذي صاح قائلا : والمسيح انني استطيع أن اقتلك اذا شئت ..لكني مصمم على اخذك حيا لكي أطلق سراحك بعدئذ شريطة أن تترك أرضنا .

كلامات القائد الرومي أثارت غضب خالد كونها أظهر برودا وقدرات فائقة في الدفاع عن نفسه وهنا غير سيف الله المسلول تكتيكه وقرر بدلا من قتل الرومي أن  يأخذه اسيرا للإمعان في أذلاله وعندما تقدم خالد ليهاجم مرة اخرى انطلق أدادير بسرعة نحو صفوف الروم .

خالد بن الوليد اعتقد أن الرومي قد هرب من القتال لذا شرع علي الفور بمطاردته وشاهد مقاتلو الجيشين القائدين وهما يطاردان بعضهما في الأرض الحرام بين الجيشين إذ دار الفارسان حول ميدان المعركة عدة مرات وبعد ذلك بدأ خالد بالتخلف من أدادير بسبب تعرق حصانه وتعبه.

وكان حصان الرومي افضل من حصان خالد حيث لم تظهر عليه أمارات التعب .
في هذه اللحظة ساد اعتقاد جازم بأن هناك خطة مدبرة مسبقا للإيقاع به من قبل ادادير لأنه عندما رأى أن حصان خالد قد تعب أوقف حصانه وانتظر لكي يمسك بخالد وكان خالد في حالة لا تعرف الصفح خاصة وأن خصمه قد تفوق عليه في المطاردة ولم يتحمل ان يسمع الرومي وهو يسخر منه .

إذ كان القائد الروميأدادير يوجه حديثه لخالد أيها العربي :لا تظن أنني هربت خوفا منك ..في الحقيقة كنت لطيفا معك ..إنني قابض الأرواح ..إنني ملاك الموت وهي كلمات زادت ابن الوليد غضبا وأصرار علي إذلال الرومي ولكن حصان خالد لم يعد يصلح للقتال فترجل وسار نحو ادادير والسيف بيده .

ادادير أخذ يحملق في خصمه وهو يقترب منه مترجلا بينما هو على حصانه معتقدا الآن بأن خالدا وصل إلى حيث يريد وعندما اقترب منه القائد المسلم  استل أدادير سيفه وهوى به بشدة نحو خالد لكي يضرب عنقه لكن خالد خفض رأسه لكي يتفادى نصل السيف الذي مر فوق راسه ببضع بوصات .

وفي اللحظة التالية في خطوة تدل علي عبقريته العسكرية ضرب خالد القائمتين الاماميتين لحصان أدادير فبترهما عن جسم الحصان بشكل كامل وسقط الحصان وراكبه على الأرض وهنا خانت الشجاعة ادادير .

القائد الرومي حاول الهروب لكن خالدا رضي الله عنه قفز عليه وأمسك به بكلتا يديه ورفعه عن الأرض ثم هوى به ثانية ثم امسك بأداديرمن ياقته وشده إلى أعلى وساقه نحو جيش المسلمين حيث لحق بكولوس كأسير مكبل بالحديد .

اضافة تعليق