مسّته بركة الرسول.. فكان من ملوك الصحابة

السبت، 06 يوليه 2019 12:54 م
مسّته بركة الرسول.. فكان من ملوك الصحابة


كان من ملوك الصحابة، وهو ابن خال الصحابي عثمان بن عفان، زوّجه الخليفة معاوية بن أبي سفيان بابنته، وعقب استشهاده في حركة الفتوح الإسلامية حزن عليه حزنا شديدا، وقال: "دفنّا شرفنا".

عبد الله بن عامر بن كريز القرشي العبشمي، ابن خال عثمان بن عفان، وجدته لأبيه البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب.

ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير، فقال: هذا شبهنا، وجعل يتفل عليه ويعوذه، فجعل عبد الله يتسوغ ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم،فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لمسقى، فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء، وكان هذا من أسباب ثرائه.

قيل: لما أتي بعبد الله بن عامر بن كريز إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لبني عبد شمس: هذا أشبه بنا منه بكم، ثم تفل في فيه، فازدرده، فقال: أرجو أن يكون مسقيًا، فكان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.


وقد أتي عبد المطلب بن هاشم بأبيه عامر بن كريز وهو ابن ابنته أم حكيم البيضاء، فتأمله عبد المطلب، وقال: ما ولدنا ولدًا أحرص منه، وكانت أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم تحت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، فولدت له عامرا أبا عبد الله بن عامر هذا.

وكان عبد الله بن عامر سخيًا، كريمًا حليمًا، ميمون النقيبة، كثير المناقب، افتتح خُرَاسان، وقتل كسرى في ولايته، وأحرم من نيسابور شكرا الله تعالى، وهو الذي عمل السقايات بعرفة.

وفي سنة تسع وعشرين من الهجرة عزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة، وعثمان بن أبي العاص عن فارس، وجمع ذلك كله لعبد الله بن عامر بن كريز.

 وقدم ابن عامر البصرة واليا عليها، وهو ابن أربع أو خمس وعشرين سنة، ولم يختلفوا انه افتتح أطراف فارس كلها، وعامة خراسان وأصبهان وحلوان وكرمان، وهو الذي شق نهر البصرة، ولم يزل واليا لعثمان على البصرة إلى أن قتل عثمان رضى الله عنه، ثم عقد له معاوية على البصرة، ثم عزله عنها، وكان أحد الأجواد، أوصى إلى عبد الله بن الزبير، ومات قبله بيسير.

وقصته مشهورة في زواجه من هند بنت معاوية بن سفيان، وذلك أنه لما أدخلت عليه بالخضراء جوار الجامع أرادها على نفسها فتمنعت عليه وأبت أشد الإباء، فضربها فصرخت، فلما سمع الجواري صوتها صرخن وعلت أصواتهن، فسمع معاوية فنهض إليهن فاستعلمهن ما الخبر؟ فقلن: سمعنا صوت سيدتنا فصحنا، فدخل فإذا بها تبكي من ضربه، فقال لابن عامر: ويحك.. مثل هذه تضرب في مثل هذه الليلة؟

 ثم قال له: اخرج من ههنا، فخرج ابن عامر وخلا بها معاوية فقال لها: يا بنية إنه زوجك الذي أحله الله لك، أو ما سمعت قول الشاعر:

 من الخَفَرَات البيض أما حرامها * فصعب وأما حِلّها فذلول؟

ثم خرج معاوية من عندها وقال لزوجها: ادخل فقد مهدت لك خلقها ووطأته.

فدخل ابن عامر فوجدها قد طابت أخلاقها فقضى حاجته منها رحمهم الله تعالى.

اضافة تعليق