دعا على نفسه بالموت خشية أن يجعله "عمر" أميرًا

الأحد، 07 يوليه 2019 01:49 م
دعا على نفسه بالموت خشية أن يجعله الفاروق عمر أميرا


كان إسلامه بعد ستة رجال، فهو سابع سبعة في إسلامه. وقد قال ذلك في خطبته بالبصرة: ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة، ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا.

عتبة بن غزوان حليف لبني نوفل بن عبد مناف بن قصي يكنى أبا عبد الله. وقيل: أبا غزوان.

هاجر إلى أرض الحبشة وهو ابن أربعين سنة، ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، وأقام معه حتى هاجر إلى المدينة مع المقداد بن عمرو، ثم شهد بدرًا والمشاهد كلها، وكان يوم قدم المدينة ابن أربعين سنة، وكان أول من نزل البصرة من المسلمين، وهو الذي اختطها.

 وقال له عمر- لما بعثه إليها: يا عتبة، إني أريد أن أوجهك لتقاتل بلد الحيرة، لعل الله سبحانه يفتحها عليه، فسر عليك بركة الله تعالى ويمنه، واتق الله ما استطعت، واعلم أنك ستأتي حومة  العدو.

كما قال له أيضًا: وأرجو أن يعينك الله عليهم، ويكفيكهم، وقد كتبت إلى العلاء بن الحضرمي أن يمدك بعرفجة بن هرثمة ، وهو ذو مجاهدة للعدو، وذو مكايدة شديدة، فشاوره، وادع إلى الله عز وجل، فمن أجابك فاقبل منه، ومن أبى فالجزية عن يد مذلة وصغار، وإلا فالسيف في غير هوادة، واستنفر من مررت به من العرب، وحثهم على الجهاد، وكابد العدو، واتق الله ربك.

فافتتح عتبة بن غزوان الأَبُلّة، ثم اختط مسجد البصرة، وأمر محجن بن الأدرع، فاختط مسجد البصرة الأعظم، وبناه بالقصب، ثم خرج عتبة حاجا، وخلف مجاشع بن مسعود، وأمره أن يسير إلى الفرات، وأمر المغيرة بن شعبة أن يصلي بالناس، فلم ينصرف عتبة من سفره ذلك في حجته حتى مات، فأقر عمر المغيرة بن شعبة على البصرة.

وكان عتبة بن غزوان قد استعفى عمر عن ولايتها، فأبى أن يعفيه، فقال: اللهم لا تردني إليها، فسقط عن راحلته، فمات سنة سبع عشرة، وهو منصرف من مكة إلى البصرة.

مات عتبة بن غزوان سنة خمس عشرة وهو ابن سبع وخمسين سنة بالمدينة.

وكان رجلاً طوالاً وقيل: إنه مات في العام الذي اختط فيه البصرة، وذلك في سنة أربع عشرة.

اضافة تعليق