قصة تشيب لها الولدان.. قاتل لم يقبله قبره.. فما مصير جثته؟

الأربعاء، 10 يوليه 2019 10:36 ص
واقعة عظيمة.. تسرّع في قتل إنسان.. فلما مات لم يقبله قبره



كشف أحد الصحابة واقعة عظيمة تكشف عن خطورة الإقدام على الدماء، وذلك في حديثه أنه وجهنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أبي قتادة الأنصاري إلى بطن أطم، فبينا نحن ننظر أطم مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي، فسلم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثّامة فقتله وأخذ بعيره ومتاعًا ، فلما لحقنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزل فيه القرآن: "يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا".

و لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  في حنين صلى يومًا الظهر ثم تنحى إلى شجرة فقام إليه عيينة بن بدر وهو سيد قيس يطلب دم عامر بن الأضبط، الذي قتل فقام الأقرع بن حابس يدفع عن "محلم" ، فاختصما بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "يأخذ الدية" .

 فأبى عيينة، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قبلوها، فقال الناس لمحلم: ائت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر لك، فقام وعليه حلة قد تهيأ فيها للقصاص حتى جلس بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعيناه تدمعان، فقال: يا رسول الله، قد كان من الأمر ما بلغك، وإني أتوب إلى الله فاستغفر لي، فقال: ما اسمك؟ قال: محلم بن جثامة، قال: قتلته بسلاحك في غيرة الإسلام، اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة، بصوت عال أنفذ به الناس، فعاد فقال: قد كان الذي بلغك، وإني أتوب إلى الله فاستغفر لي، فعاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصوت عال: "اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة" ثلاثًا.

 فقام من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتلقى دموعه بفضل ردائه.

 فقال ضمرة الأسلمي: كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرك شفتيه بالاستغفار، ولكنه أراد أن يعلم الناس قدر الدم عند الله، وكان "ضمرة" قد شهد ذلك اليوم.

وقال الحسن البصري: لما مات محلم بن جثامة لفظته الأرض بعد دفنه، ثم دفنوه فلفظته الأرض، فطرحوه فأكلته السباع، وكان محلم قد نزل حمص وتوفي بها.

وذكر ابن إسحاق عمن لا يتهم عن الحسن البصري أن محلمًا لما جلس بين يديه عليه الصلاة والسلام قال له "أمنته ثم قتلته؟" ثم دعا عليه، قال الحسن فو الله ما مكث محلم إلا سبعًا حتى مات فلفظته الأرض ثم دفنوه فلفظته الأرض ثم دفنوه فلفظته الأرض، فرضموا عليه من الحجارة حتى واروه.

 فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن "الأرض لتطابق على من هو شر منه ولكن الله أراد أن يعظكم في حرم ما بينكم لما أراكم منه".

اضافة تعليق