حياتي مظلمة بسبب الأفلام الإباحية وفشل محاولاتي الابتعاد عنها..ما الحل؟

ناهد إمام الأربعاء، 10 يوليه 2019 08:30 م
أفلام اباحية

مشكلتي هي"الإباحية"، نعم فأنا بذلت محاولات كثيرة باءت بالفشل لترك مشاهدة الأفلام الإباحية، وأشعر أن حياتي أصبحت مظلمة ولا أدري ماذا أفعل؟

أحمد- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزي أحمد..
أحييك على شجاعتك في البحث عن حل ومحاولاتك ترك مشاهدة هذه الأفلام، فما فعلته هو نص الطريق مشيته نحو التعافي والشفاء، والباقي يحتاج منك مزيد علم وصبر ومساندة ودعم، أرجو أن تفيدك السطور التالية في التعرف على كيفية ذلك.
يعتقد البعض يا عزيزي أن الإدمان هو "إدمان المخدرات" وأنه الأخطر على الإطلاق، وأنه آمن مادام بعيدًا عنها، في حين أن المداومة على مشاهدة الإباحية هو نوع خطير من أنواع الإدمان السرطانية التي تتسلل ولا تشعر بمصيبتها إلا بعد فترة من الزمن، وهو ما حدث معك.
إن معظم الأبحاث النفسية يا عزيزي أوضحت أن الصور الجنسية تظل عالقة في أذهان من شاهدوها مدى الحياة!
فكثرة المشاهدة تعمل على تحفيز مركز الرغبة في المخ بشكل مستمر، منهك، حتى يتحول مع الوقت إلى فعل" وسواسي" لا يمكن التوقف عنه، وإن حدث فإنك تشعر بتعكر المزاج، والقلق، والتوتر، فلا تتحمل هذه الآثار المزعجة فتعاود المشاهدة لتسكين ذلك كله!
لعلك تعرفت الآن على أسباب ما وصفته بـ"فشل محاولاتك لترك المشاهدة"،  ولاشك ستصبح الحياة مظلمة بسبب كل هذه المشاعر والتداعيات النفسية السلبية، وما يتبعها من كثرة الإنعزال عن الناس، وأنشطة حياتك المختلفة، لكى تتابع"منفردًا" هذه المشاهدات، فضلًا عن آثارها المدمرة على حياتك الزوجية إن كنت متزوجًا أو مستقبلًا عندما تتزوج.

والآن، هل يعني ذلك كله أنه قد قضي الأمر ولا حل، ولا أمل في الإقلاع والتعافي من هذا الإدمان؟!
الإجابة هي : لا، فالتعافي بانتظارك لو:
- جلست مع نفسك معتبرًا نفسك طبيبها، وحددت ما يدفعك للمشاهدة وكتبت ذلك، وحددت الأسباب المتنوعة التي كانت دافعك سواء كانت اجتماعية أو نفسية أو حتى اقتصادية"معسر ولا تستطيع الزواج مثلًا"، إلخ.
- اشغل نفسك بأي مجهود بدني بمجرد أن تأتيك الرغبة في المشاهدة، وهذه الطريقة هي نفسها التي تستخدم للتغلب على فكرة تعاطي المخدرات، جرب مرة تلو المرة وستندهش من أن الفكرة والرغبة تختفي تلقائيًا وبسرعة.
- إن كنت تحتفظ بأفلام ومواد إباحية على الكمبيوتر خاصتك، تخلص من ذلك كله.
- انخرط وسط الناس ممن تتشارك معهم هوايات، أعمال، رياضات، إلخ قلل انفرادك بنفسك قدر المستطاع.
- اقرأ كثيرًا عن حرمة المشاهدة شرعًا، وآثارها السلبية الاجتماعية والنفسية والشخصية والاقتصادية، وذكر نفسك بما قرأته كل حين، كن واعيًا ولا تسمح لوعيك بالغياب.
- كافئ نفسك في كل مرة تنجح فيها في كبح جماح نفسك، وعدم المشاهدة.
- غير نمط حياتك، صحبتك، علاقاتك الانسانية، أنشطتك الاجتماعية، توجهاتك العاطفية، وأصلح علاقتك بزوجتك إن كنت متزوجًا أو فكر في الزواج وإقامة علاقة حقيقية، سوية، وليس افتراضية، شاذة.

اضافة تعليق