"وأنا معه إذا ذكرني".. ذكر الله.. هنا تكمن راحة البال

الخميس، 11 يوليه 2019 02:14 م
ذكر الله

ذكر الله عز وجل، من الأمور التي يعتادها المؤمن، فلا يمر يوم، بل ساعة دون أن ينطق بذكر الله، إما حمدًا أو شكرًا، أو تسبيحًا واستغفارًا، هكذا في كل حاله.

والذكر يبث في القلب الطمأنينة، وينير لصاحبه الطريق. فلماذا البعض حينما يتحدث عن ذكر الله، يخطر بباله الحصول على الأجر، او كأنه يظهر بصورة المتدين فقط؟!.

هناك أمر آخر لا يقل أهمية، وهو الوصول للمفاتيح التي تحقق لنا راحة البال.. ففي قمة غضبنا وتعبنا وإرهاقنا، نذكر الله تعالى، فيتحول ما بداخلنا إلى طاقة نور، وكأنه الترياق الذي ينتزع السم من الجسم.

أحد العلماء يقول مبينًا أهمية ذكر الله للوصول إلى راحة البال: «من ذكر الله هابه كل شيء ومن لم يذكر الله أخافه الله من كل شيء»، ما يعني أنك بذكر الله، يكون الله سبحانه وتعالى موجود معك في كل تفاصيلك.. في أفعالك وكلماتك وقلبك وعقلك .. وينطقه لسانك.

لذلك عليك عزيزي المسلم أن تثَبِت ورد لنفسك بذكر الله.. اذكره وأنت مستشعر له.. فإنك إن ذكرته سيذكرك طوال الوقت، بذكرك له في كل حياتك.

الأجمل في ذكر الله، أنه العبادة الأسهل، والتي لا تحتاج إلى وقت أو مجهود، سأل رجل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم عن شيء في الإسلام يتشبث به فقال: «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله».

وفي الحديث أيضًا: « كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم».

ذلك أن ذكر الله عز وجل، خير الأعمال وأزكاها عند الخالق، ففي الحديث الشريف يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم»؟ قالوا: بلى. قال: «ذكر الله تعالى».

والذكر هو أمر إلهي من المولى عز وجل لعباده المكرمين، قال تعالى: «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا».

والذاكرون الله تعالى هم أول المقربين إليه، والسابقون إليه سبحانه.
في الحديث الشريف: «سبق المفردون» قالوا يا رسول الله: وما المفردون؟ قال عليه الصلاة والسلام: «الذاكرون الله كثيرا، والذاكرات».

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى: «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) رواه البخاري ومسلم.

اضافة تعليق