عمر بن الخطاب وإمام شاب ..كيف أبكي أمير المؤمنين ..وتجنب لومه؟

الخميس، 11 يوليه 2019 04:38 م
فاروق الأمة عمر بن الخطاب
هكذا واجه أمير المؤمنين إماما شايا

سيدنا عمر بن الخطاب أمير المؤمنين- رضي الله عنه- كان معروفا بغيرته الشديدة علي العقيدة الإسلامية و ثوابتها ولا يقبل أي مساس بها ولا الخروج عن السمت الإسلامي الأصيل في أداء العبادات والصلوات .

وذات يوم وكما روي عن خامس الخلفاء الراشدين الحسن بن علي رضي الله عنهما قال إن قوما أتوا الخليفة الراشد عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين إن لنا إماما شابا إذا صلى لا يقوم من مجلسه حتى يتغنى بقصيدة.

سيدنا عمر رد علي قطاع من المسلمين قائلا : فامضوا بنا إليه، فإنا إن دعوناه يظن بنا أنا قد غضضنا أمره، فقاموا حتى أتوه، فقرعوا عليه، فخرج الشاب، فقال: يا أمير المؤمنين ما الذي جاء بك؟ قال: بلغني عنك أمر ساءني،

الإمام الشاب خاطب الفاروق عمر قائلا : فإني أعتبك يا أمير المؤمنين، ما الذي بلغك؟ قال: بلغني أنك تتغنى، قال: فإنها موعظة أعظ بها نفسي،فترقب عمر قائلا هات ما عندك فإن كان كلاما حسنا قلت معك، وإن يك قبيحا نهيتك عنه.
الإمام الشاب قرأ علي أمير المؤمنين ما يتغني به بحسب اتهام القوم ساردا بعض الأبيات علي مسامع الجميع فقال: 

*وفؤادي كلما عاتبته***عاد في اللذات يبغي نصبي 

*لا أراه الدهر إلا لاهيا***في تماديه فقد برح بي يا قرين السوء

*ما هذا الصبا***فني العمر كذا باللعب وشباب بان مني ومضى


*قبل أن أقضي منه أربي ما أرجي بعده إلا الفنا***طبق الشيب على مطلبي

*ويح نفسي لا أراها أبدا***في جميل لا ولا في أدب نفس

*لا كنت ولا كان الهوى***اتق الله وخافي وارهبي

 سيدنا عمر لم يجد أمامه الإ البكاء ، ثم قال هكذا، فليغن كل من غنى، قال عمر وأنا أقول: نفس لا كنت ولا كان الهوى***رابضي الموت وخافي وارهبي ومضي أمير المؤمنين رضي الله عنه وصحبته كل في طريقه .

اضافة تعليق