Advertisements

صحابى بدرجة فدائي..محرر أسري المسلمين بمكة .. ولهذه الأسباب رفض الرسول زواجه من بغي

الخميس، 11 يوليه 2019 06:40 م
d0d
صحابي شجاع .. رجل المهام الصعبة


صحابي جليل ، من السابقين الأولين من المهاجرين – رضي الله عنهم أجمعين -، هاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله – صل الله عليه وسلم – بينه وبين أوس بن الصامت شقيق عبادة بن الصامت –رضي الله عنهم-.

الصحابي الفدائي شهد بدرا ولعب دورا مهما فيها، وقبلها عمل علي إنقاذ إعادة أسري المسلمين مستضعيفهم من مكة و الذين لم ينجحوا في الهجرةللمدينة وبقوا رهائن لدي قريش وإنقاذهم من ذل الأسر بتكليف من النبي صلي الله عليه وسلم ضاربا بعرض الحائط جميع المخاطر التي حاقت به في هذه المهمة ونجح في تنفيذها بامتياز.

إنه الصحابي القرشي الجليل مرثد بن أبي مرثد الغنوي -رضي الله عنه- رجل المهام الصعبة الذي شهدا بدرا وكان أحد فرسان المسلمين الثلاثة في هذه الغزوة المفصيلة وأبلي فيها بلاء حسنا وكذلك كان دوره مماثلا في أحد وقبلهما قام بتنفيذ المهمة الأبرز في مسيرته والخاصة بأسري مكة .

الصحابي الفدائي شرع في تنفيذ المهمة الثقلية مشمولا بثقة الرسول وكبار الصحابة علي تنفيذها بنجاح ، لِمَا عُرِفَ عنه من الشجاعة والقوة والشدة والبأس إذ أوكل إليه النبي مهمة نقل الأسارى والمستضعفين من المسلمين من مكة إلى المدينة سرًا.

سيدنا مرثد تجاهل كل المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها من قتل وأسر إن ظفر به المشركون وبل تجشم التعب والمشقة ذهابًا وإيابًا من المدينة إلى مكة مستخفيًا حاملًا معه الأسير، الذي استطاع بمهارته أن يأخذه من بين سجانيه وجلاديه من المشركين مؤديا المهمة بامتياز وبل كان ، عند حسن ظن رسول الله صل الله عليه وسلم.

في إحدى مهامه تلك وفي أثناء رحلته من مكة إلى المدينة،أبصرت به امرأة من بغايا أهل مكة يُقال لها عَناق، في أحد الأحياء بمكة، وكانت عناق
هذه صديقةً له في الجاهلية، لمّا أبصرت به عرفته، فقالت في دهشة: مرثد أهلًا ومرحبًا، ثم دعته إلى أن يقضي الليلة معها كما كان يفعل في الجاهلية.

ولكن الصحابي الشجاع المقدام المؤمن استعصم بدينه الذي قد تمكن به قلبه، و التزم بمبادئه السامية، وأخلاقه العالية، وتعاليمه الرشيدة… فقال لها: يا عناق إن الله عزّ و جلّ حرّم الزنا.

هذا الرد لم يُرضِ الباغية الكافرة الفاجرة، وصاحت بأعلى صوتها كاشفة عنه: يا أهل مكة، هذا مرثد الذي يحمل الأسرى من مكة. وقد دوَّى صوتها في أهل الحي الذين كانوا يتربصون بـمرثد كل شر و سوء.

يقول مرثد: فتبعني ثمانية رجال، وسلكت الخندمة – جبل عند مكة -، فانتهيت إلى كهف فدخلته، وجاءوا حتى أقاموا على رأسي، و عمَّاهم الله عنّي ثم رجعوا بعد أن أخفقوا في الإمساك به .
الصحابي البطل ورغم مطاردته الإ أن  أبي الإ أن ينفذ مهمته ، ولذلك رجع إلى الأسير الذي كان يحمله، فحمله من جديد، رغم أن ذلك الأسير كان رجلًا ثقيلًا يُبطئ خطاه، و يثقل كاهله، حتى انتهى به إلى مكان ما خارج مكة  ففك عنه قيوده، ثم قَدِم به إلى المدينة، وأتم مهمته بنجاح باهر ولله الحمد.

ولما أتى مرثد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – استأذنه في أن يتزوج عَناقًا، فأمسك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن إجابته حتى نزل قول الله عزّ وجلّ: ” الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة “، فامتثل البطل إلى أمر الله وأمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وتوقف عن الزواج بها إذ علم حكم الله
عزّ وجلّ.

وبعد مسيرة طويلة وحافلة بالفداء والتضحية وخلال غزوة ” الرجيع” الذي كان فيها أميرًا على سرية قوامها ستة نفر، وخرج عليهم مئة رجل مجهزين بالسلاح والعتاد، فلم يَسْتَكِنْ البطل ولم يستسلم للأسر، وقاتل هو ورفاقه الستة
ما وسعهم القتال، حتى انتهى أمره شهيدًا في سبيل الله عز وجل على أرض المعركة في العام الثالث من هجرة الرسول .. مات والرسول والصحابة راضون عنهم ويتوقون الي مقام الشهادة التي وهبه الله تعالي له .

اضافة تعليق