للحاج والمعتمر.. احذر هذه الأشياء أثناء الطواف

بقلم | خالد | السبت 13 يوليو 2019 - 10:40 م

للطواف الذي هو ركن من أركان الحج أهمية قصوى للحاج والمعتمر، لذا يلزم على المحرم مراعاة بعض الأمور المهمة جدا وليتعرف على سنن الطواف وشروطه كما يلزمه الابتعاد عن أمور معينة يفسد بها الطواف إن وقع فيها المحرم.
وقد حرص "سؤال وجواب" على بيان صفة الطواف الصحيحة، كما ذكر بعد البدع التي يحدثها البعض جهلا ونوه عليها حتى يجتنبها كل من أرد الحج أو العمرة.

بدع الطواف:
1- قول بعضهم: "نَوَيتُ بطوافي هذا، كذا وكذا".
2- التصويت عند تقبيل الحجر الأسود، والتبرُّك به.
3- مسابقة الإمام بالتسليم وقت الصلاة؛ لتقبيل الحَجَر الأسود.
4- لُبْس بعضهم الجوارب أثناء الطواف؛ حتى لا يطأ ذَرْقَ الحَمَامِ.
5- دعواتهم بأدعية مخصوصة عند استلام الحجر، أو عند الطواف لكل شوط، أو خلف المقام.
6- تقبيل الركن اليماني، وتقبيل الركنين الآخرين، أو استلامهما.
7- من البدع رفع اليدين عند استلام الحجر، كما يرفع للصلاة، ولكن السنة أن يشير إليه.
8- وضع اليمنى على اليسرى حال الطواف، كما يفعل في الصلاة؛ إذ لا دليل على ذلك
9- الدعاء الخاص تحت مِيزَاب الكعبة؛ لأنه لم يثبت في ذلك دليل.
10- التبرُّك بالعروة الوثقى - وهو موضعٌ عالٍ من جدار البيت المقابل لباب البيت - تزعم العامة: أن من ناله بيده فقد استمسك بالعروة الوثقى
11- قصد الطواف تحت المطر، بزعم أن مَن فعل ذلك غُفِر له ما سلف من ذنبه.
12- طواف بعضهم مُستَقبِل البيت بوجهه أو مُستَدبِره بظهره، مثل أن يَلْتَفَّ بعضهم حول رجل مُسِنٍّ، أو حول امرأة؛ حفاظًا عليهم من الزحام، فيكون بعض هؤلاء الملتفين ظهره للكعبة وبعضهم وجهه للكعبة، وكلاهما خطأ؛ لأن الصحيح أن يكون كتفه الأيسر للكعبة.
ثم يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم:
فإذا انتهى من الأشواط السبعة، غطَّى كتفه، ويُسَنُّ له صلاة ركعتين عند مقام إبراهيم، قال - تعالى -: ﴿ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴾ [البقرة: 125].
فعن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين قدم مكة طاف بالبيت سبعًا، وأتى المقام فقرأ: ﴿ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴾ [البقرة: 125]، فصلَّى خلف المقام، ثم أتى الحجر فاستلمه.
شروط الطواف الصحيح:
1- الراجح أنه لا يُشْتَرط الطهارة لصحة الطواف، ولكن ذهب جمهور العلماء إلى أن الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، ومن النجاسة شرطٌ؛ لِما تقدَّم من قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الطواف بالبيت صلاة))، وعن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - دخل عليها وهي تبكي، فقال: ((أَنَفِسْتِ؟)) - يعني الحيضة - قالت: نعم، قال: ((إن هذا شيءٌ كتبه الله على بنات آدم، فَاقْضِي ما يقضي الحاجُّ، غير ألا تَطُوفِي بالبيت حتى تَغْتَسِلي).
وأما المُسْتَحَاضة، ومَن به عذر: كسَلَسِ البول، وانفلات الريح، ونحوه، فلا بأس بطوافه.
وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الطهارة ليست شرطًا، وحجته في ذلك أن حديث ابن عباس: "الطواف بالبيت صلاة" موقوفٌ، ولم يَثْبُت نصٌّ صحيح عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في شروط الطهارة، ولم يمنع من ذلك إلا الحائض.
وعلى فرض صحته، فلا يلزم أن الطواف يشبه الصلاة في كل شيء، وقد فرَّق الله بين مسمَّى الطواف ومسمَّى الصلاة، وأورد على ذلك أمثلة كثيرة لهذا التفريق.
قال ابن عثيمين: "وعليه؛ فالقول الراجح الذي تطمئن إليه النفس: أنه لا يُشْتَرط في الطواف الطهارة من الحدث الأصغر، لكنه بلا شكٍّ أفضل وأكمل وأتْبعُ للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولا ينبغي أن يخل بها الإنسان لمخالفة جمهور العلماء في ذلك، لكن أحيانًا يضطر الإنسان إلى القول بما ذهب إليه شيخ الإسلام، مثل: لو أحدث أثناء طوافه في زحام شديد".
2- ستر العورة: للحديث السابق، ولقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ولا يطوف بالبيت عُرْيَان)).
3- عدد الأشواط وهي سبعة، فلو ترك شيئًا ولو خطوة لم يَصِحَّ، وإن شك أثناء الطواف في عدد الأشواط بنى على الأقل، أو على غلبة الظن.
قال ابن عثيمين: "أما بعد الفراغ من الطواف، والانصراف عن مكان الطواف، فإن الشك لا يؤثِّر، ولا يُلْتَفَتُ إليه، ما لم يتيقَّن الأمر" .
4- يُشْتَرط أن يبدأ الطواف من الحَجَر الأسود وينتهي إليه، وأن يكون البيتُ على يسار الطائف، وأن يكون طوافه خارج البيت، كما تقدم.
سنن الطواف:
1- استقبال الحجر الأسود، واستلامه.
2- الاضْطِبَاع في طواف القدوم.
3- الرَّمَل في الأشواط الثلاثة الأولى.
4- استلام الركن اليَمَاني.
ملاحظات مهمة:
1- أنه يُسَنُّ صلاة هاتين الركعتين بعد كل طواف.
2- يُسَنُّ قراءة سورة "الكافرون" في الركعة الأولى، وسورة "الإخلاص" في الثانية؛ كما ثبت في حديث جابر عند مسلم.
3- تؤدَّى هذه الصلاة في أي وقت حتى في أوقات النهي، فعن جُبَير بن مُطْعِم - رضي الله عنه -: "أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((يا بَنِي عبدمناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت، وصلَّى أية ساعةٍ شاء من ليل أو نهار))
4- إذا لم يتمكَّن من أداء هاتين الركعتين خلف المقام، جاز له أن يصلِّيَها في أي مكان أمكنه داخل المسجد، فإن لم يتمكَّن أدَّاها خارجه؛ فعن أمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - أنها طافت راكبة، فلم تصلِّ حتى خرجت.
• فإذا فَرَغ الحاجُّ من صلاة ركعتي الطواف، ذهب إلى زمزم، فشَرِب منها، وصبَّ على رأسه.
واعلم أن الشرب من ماء زَمْزَم ليس من المناسك، بل إنه موافقة للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فإنه شَرِب من ماء زَمْزَم بعدما صلَّى ركعتي الطواف، كما ثَبَت ذلك في حديث جابر عند مسلم. ولو تركها الحاجُّ فلا شيء عليه
• ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيكبِّر، ويستلمه على التفصيل المتقدِّم


اقرأ أيضاً