Advertisements

4 دروس عظيمة من سورة "الكهف".. أخلاقيات دعت إليها.. ونعم نفضت عنها التراب

الجمعة، 12 يوليه 2019 10:05 ص
دروس من سورة الكهف


تشتمل سورة الكهف على الكثير من الأخلاقيات التي يفتقدها المسلمون في عصرنا الحاضر، حيث تعلمنا السورة الكريمة أخلاقيات الحوار وأخلاقيات الطلب وأخلاقيات الجدال، وغيرها من الأخلاقيات التي نحتاج إليها، لنستعيد سلوكياتنا الإسلامية التي أمر بها ربنا سبحانه وتعالى.

وتحتفظ سورة الكهف، بمكانة متميزة بين المسلمين لكونها سورة تعطي العديد من الدروس للمسلمين وتضم أربعة دروس مختلفة، يجب على كل مسلم تعلمها.

الإيمان

اشتملت سورة الكهف في بدايتها على أهم ركن من أركان الإسلام وهو الإيمان، من خلال قصة أهل الكهف، فكان هناك مجموعة من الرجال عاشوا في بلد كافر، وعندما لاحظوا أن الناس تهدد حياتهم بسبب إيمانهم، تركوا المدينة وذهبوا إلى كهف في سبيل الله، وهناك أنعم الله سبحانه وتعالى عليهم بالنوم وعندما استيقظوا، وبحلول ذلك الوقت كان كل الناس من مدينتهم أصبحوا مؤمنين.

تعطي لنا القصة درسًا في التوكل على الله والهجرة حال فشل معيشتك وسط أناس انعدمت أخلاقهم وتركوا إيمانهم، وهكذا، تظهر هذه القصة أنه عندما يتوكل شخص على الله سبحانه وتعالى ثم على إيمانه، يأتي دائما لنجدتهم ومساعدتهم في تخفيف الصعوبات التي يواجهونها.

وبينت السورة الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يضع الإيمان في الشخص ليعرف المؤمن الصامد في إيمانه، ثم يساعده الله بطرق يصعب على العبد الضعيف فهمها.

كما تعطي السورة درسًا آخر بأنه يجب على المسلم أن يبقى دائمًا في الشراكة مع الناس الذين هم على خير وصلاح، حيث كان رجال الكهف كلهم صالحين، وبالتالي،وجودهم معا هو واحد من العوامل التي جذبت الرحمة والمساعدة من الله سبحانه وتعالى.

 وتدعو سورة الكهف للصبر على الإيمان والصمود في وجه الابتلاءات التي تعصف بالإنسان وتختبر إيمانه، قال تعالى في سورة الكهف: "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا": 28

الحمد

الدرس الثاني في السورة يتعلق بالحمد ونعمة الشكر لله، من خلال قصة الشخص الذي كان له حديقتان ، وكان من الأثرياء والأغنياء. ومع ذلك، ثروته أدت به للتشكيك في إيمانه، وبسبب ذلك حرمه الله سبحانه وتعالى من كل حيلة وخير دنيوي، مما جعله يدرك طبيعة زوال النعم في هذا العالم.

فالثروة قد تكون اختبارًا من الله سبحانه وتعالى، فعلى الأثرياء والأغنياء خصوصًا أن يعلموا أن النعم التي تمنح لهم هي في الواقع اختبار لهم إذا كانوا سيشكرون عليها الله أم لا.

كما أن النعم في هذا العالم كلها مؤقتة وعابرة، لذلك، عندما تصبح متاحة يجب أن يشكر الله عليها خصوصا وأن هناك ناس آخرون ليست لديهم هذه المتع الدنيوية.


فالقرآن الكريم، يوضح الله سبحانه وتعالى هذه الأمور الدنيوية وطبيعتها الزائلة. قال تعالى في سورة الكهف: "واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرًا": 45

 التواضع

 قصة نبي الله موسى مع الخضر، عليهما السلام تعد مثالاً للتواضع، حيث اعتقد موسى عليه السلام أن لا أحد في هذا العالم أعلم منه، فبعث الله سبحانه وتعالى له الخضر، الذي أثبت أنه يعرف أكثر من موسى عليه السلام في الكثير من القضايا.

  السلطة

 جاءت قصة السلطة وكيفية استعمالها في قصة الملك العظيم ذي القرنين الذي سافر في جميع أنحاء العالم لمساعدة الناس الذين كانوا في حاجة له ولينشر الخير أينما ذهب، وكان أحد الذين قدموا الإغاثة إلى قوم من خطر يأجوج ومأجوج.



الدرس الذي يمكن تعلمه من هذه القصة هو أن السلطة هي أيضًا هدية واختبار من الله إلى أولئك الذين يتقلدون السلطة، الذين تجب عليهم مقارنة حالهم مع الآخرين، واستخدام هذه القوة لفعل الخير وجعل حياة الناس أسهل ومحاربة الشر.

اضافة تعليق