لماذا يأمرنا الإسلام بــ"العمل الجماعي"؟.. تعرف على الرد من القرآن والسنة

الجمعة، 12 يوليه 2019 12:09 م
العمل الجماعي


لا تنهض أمة بالجهد الشخصي على أهميته، لأن الأصل أن الإنسان كائن يتفاعل مع من حوله، ولا يمكن أن يعيش بمعزل عنهم، وكذلك الحال بالنسبة للعمل، فإنه لابد أن يعمل مع  غيره، وإلا لن يقوى على العمل بمفرده.

لابد أن يكتسب الإنسان، ثقافة العمل الجماعي، والذي أوصى به المولى عز وجل ونبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم، في الكثير من المواقف، سواء في القرآن الكريم أو السنة النبوية.

ذلك أنه بالعمل الجماعي نصل إلى النتيجة المرجوة الحقيقية، ما يدفع المجتمع إلى الأمام، وهو ما حدث إبان المسلمون الأوائل، كانوا كخلية نحل كل يعمل لما يسر له، فخرج كل شيء منظم، كأنه معد سلفًا، وكان النجاح والانتشار حليفهم أينما رحلوا وحطوا رحالهم.

فهؤلاء فهموا الآية الكريمة: «أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ » (الشورى: 13)، فهمًا صحيحًا، لذا أقاموا الدين على أفضل ما يكون، ولم يتفرقوا أبدًا فكان النصر والتوفيق حليفهم دائمًا.


الاجتماع بالأساس قوة، وهو ما أكده المولى عز وجل في قوله تعالى: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ » (الأنفال: 60)، وهو أيضًا ما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «يد الله مع الجماعة».

من هنا يأتي النصر، وليس هناك طريق آخر، من الممكن أن يصل بالمسلمين إلى تحقيق أهدافهم، إلا بالعمل يد واحدة، أما بعيدًا عن ذلك فلا تنتظروا إلا الخذلان.

قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله»، ذلك أنهم توثقوا بحبل الله، كما قال سبحانه وتعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا » (آل عمران: 103)، فالاعتصام النصر، وفي الفرقة الفشل وانهيار الأمة لاشك.

فتخيل المجتمع الإسلامي لو تعاون على التقوى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى » (المائدة: 2)، والبر والصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مؤكد أن الخير سينتشر بينهم.


بينما يحذرنا المولى عز وجل من النزاع لأنه أساس الفرقة، قال تعالى: « وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ » (الأنفال: 46)، وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «الشيطان أقرب من الواحد، ومن الاثنين أبعد».

وهو ما أكده الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه في قوله: «عليكم بالجماعة؛ فإنها حبل الله المتين، وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة، فالجماعة رحمة، والفرقة عذاب».

اضافة تعليق