القرآن يبين لك صفات أهل العزة.. انظر في أي مكانة تكون؟!

الإثنين، 15 يوليه 2019 11:03 ص
أن-تربي-ابنك-على-العزة


يقول ابن القيم: «العِزَّة والعُلُوُّ إنَّما هما لأهل الإيمان الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، وهو عِلمٌ وعملٌ وحالٌ، قال تعالى: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آل عمران: 139]، فللعبد من العُلُوِّ بحسب ما معه من الإيمان، وقال تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ [المنافقون: 8]، فله من العِزَّة بحسب ما معه من الإيمان وحقائقه، فإذا فاته حظٌّ من العُلُوِّ والعِزَّة، ففي مُقَابَلة ما فاته من حقائق الإيمان، علمًا وعملًا، ظاهرًا وباطنًا»

جعل الله تعالى لعباده المؤمنين وأوليائه المخلصين، العزةَ والغلبة في الدنيا والآخرة، فقال: «كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ » (المجادلة: 21)، وقال جل في علاه: « وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ » (الصافات: 171 - 173)

وقال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لن يبرح هذا الدين قائمًا، يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة».

الأصل أن الله عز وجل خلق الإنسان وكرمه، وهذا التكريم اختيار وتكريس لفكرة العزة بلا أدنى شك، تأكيدًا لقوله تعالى: «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ » (التين: 4).

لذا كيف يعقل أن إنسان خلق هكذا، يقع في مستنقع المهانة بيده، ويذل نفسه مهما كانت الأسباب، هذا في المجمل لكل البشر، ما بالنا نحن المسلمين الذين شرفنا الله تعالى بالانتساب إلى رسالة النبي الخاتم؟

يقول تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ».

ومن شروط العزة، ألا تبادر إلى الخطأ بحق غيرك مهما كانت الأسباب، وإن أخطأت لا تتردد في الاعتذار، فإنك باعتذارك ترفع قدرك لاشك.

قال تعالى: «مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ » (فاطر: 10).

إذن التصرف الصائب مرتبط بالعزة، فإن تحسنت أخلاقك ارتقت مكانتك بين الناس، بينما على العكس من يحاول الوصول للعزة في غير طريق الله، أذله الله، قال تعالى: « الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا » (النساء: 139).

اضافة تعليق