المؤمن ليس بالكسول.. احذر الكسل فهو مدخل لكل شر

الإثنين، 15 يوليه 2019 01:48 م
حاسب من الفتور


ابتلينا مؤخرًا ببلاء الفتور، والكسل، وأصبحنا نؤجل أغلب إن لم يكن كل أعمالنا لآجال غير محددة.

وكثير من يتكاسلون عن الاستيقاظ لصلاة الفجر، ويتعاملون مع الأمر وكأنه شيء اعتيادي.

ولوأننا علمنا أنه يصيبنا بإصابات بالغة في الطموح والعمل بقية اليوم، لاستيقظنا سريعًا، ولما فاتنا يومًا أداء هذه الصلاة العظيمة في وقتها.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على مكان كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكرَ الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطا طيب النّفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان».

وأمة محمد صلى الله عليه وسلم لا يليق بها أن توصف بالكسل، ونبيها الكريم كان يعرف بالنشاط والهمة ولا يفتر له عزم، فمن تقلد به وتخلق بأخلاقه لابد أن يكون مثله في دأبه، ونشاطه، فلا يصيبه فتور أو خمول.

والمفترض أننا نعلم هدفنا ونحدده، فكيف يصيبنا داء الكسل؟، وقد حذر الله تعالى من هذا الوصف القبيح والخلق الذميم وجعله صفة من صفات المنافقين.

فقال سبحانه: « وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً » (النساء:142).

وقال عز وجل: « وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ » (التوبة:54).

فالكسل عن الطاعات، يتبعه التكاسل في العمل، ومن ثم التقدم والتطور، حتى تحولنا من أمة كانت في مقدمة إلى آخرها، ولو كنا نشيطين في العبادة لوفقنا الله عز وجل لما نحب ونرضى.

يقول الله تعالى في الحديث القدسي: «وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه».

فكل منا مسئول، الأب في بيته، وفي عمله والأم في بيتها وفي عملها إن كانت تعمل، وأيضًا الابن والابنة في البيت والمدرسة أو العمل.

عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل على أهل بيته».

اضافة تعليق