لا تهجره فيهجرك.. أعد المصحف إلى حقيبتك

الإثنين، 15 يوليه 2019 02:03 م
رجع المصحف في شنطتك


القرآن الكريم هو كتاب الله عز وجل الذي أنزله على قلب نبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم، ففيه السكينة والطمأنينة.

قال سبحانه وتعالى: « وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ » (الشعراء: 192 - 195).

ومن ثم فإن قراءة كلام الله وحفظه ضرورة مثبتة عند كل علماء المسلمين، إلا أنه في ظل الانشغال بمشاغل الحياة، أهمل الكثيرون القرآن، حتى إنهم يهجرونه بالشهور إن لم يكن لسنوات.

لكن كان ما يعين على الحياة، أن كثيرًا منا يحمل في حقيبته مصحفًا أينما ذهب، وحتى هذا الأمر الجميل، نسيناه، وبتنا نحمل كتبًا أحيانًا أو روايات أحيانًا أخرى، ولا نحمل بين أيدينا مصحفًا.

يا عزيزي المسلم ليتك تعيد المصحف إلى حقيبتك، وأن تقرأ دائمًا وأنت في المواصلات أو الجامعة، وفي أي وقت لفراغك.

أحيوا الدين في قلوبكم مرة أخرى، فمن الممكن أن تكون سببًا لهداية أحد أو أن يعود أحدهم إلى رشده حينما يراك تسمك مصحفًا، ليكون لك هذا الفعل صدقة جارية.

إن حمل المصحف معك أينما كنت، لاشك يدخلك في زمرة من توعدهم الله عز وجل بألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة.
قال جل جلاله: « فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى » (طه: 123)، فهو عصمة لمن اعتصم به، ونجاة لمن تمسك به، ونور لمن استنار به، فهو الربح الكبير المبارك فيه من قبل رب العالمين.

فيه الرفعة والتوفيق والنجاح والستر والحماية، ومن تخلى عنه، تخل الله عنه لاشك، قال تعالى: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا.... » (طه: 124).

فيا من تترك القرآن بالكلية، هل تعلم أنه روح الله عز وجل، واقتناءك للمصحف إنما هو اقتناء لروح الله، ما يعني حفظك دائمًا.
قال تعالى: «وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ » (الشورى: 52).

اضافة تعليق