أخبار

دعاء في جوف الليل: اللهم لا تجعل بيننا وبينك فى رزقنا أحدًا سواك

كيف يشفع لك النبي يوم القيامة وأنت عاصي؟!.. أمين الفتوى يجيب

هل يمكن أن يصاب الأطفال بكورونا؟..إليك قائمة بالأعراض التي يجب أن تنتبه لها

بصوت عمرو خالد.. ‫ دعاء جميل للنبي وادعوا بيه كل يوم الصبح

عمرو خالد يكشف: هذا هو معنى "العقلية الفارقة" في الحياة

9 عادات يومية شرائية تتسبب في إفلاسك مهما زاد دخلك

احتجاجات المستخدمين تدفع واتساب لتأجيل تعديل شروط الخصوصية

من كتاب حياة الذاكرين.. "كل اسم من أسماء الله الحسنى ليه نتايج كتيرة في القلب"

علمتني الحياة.. "عمروا قلوبكم بالذكر والاستغفار وحب الخير للناس"

ألعاب النت محرمة .. إن توفرت فيها هذه الأشياء

الموضوع فيه "إنَّ".. كيف أنقذ حرف التوكيد رأس الأمير من القتل؟

بقلم | fathy | الثلاثاء 16 يوليو 2019 - 02:10 م
Advertisements



أثر القرآن في العرب تأثيرًا كبيرًا رغم فصاحتهم، فكان هو النبراس الذي يهتدي به العرب في اقتباساتهم وتفكيرهم، وتحذيرهم.


ويكشف العلّامة ضياء الدين ابن الأثير ،( 558-637هـ/1163-1239م)، المعروف بابن الأثير الكاتب، في كتابه ” المثَل السائر في أدبِ الكاتبِ والشاعر”، كيف أثر القرآن في ذكار العرب وفطنتهم، من خلال قصة ”إنّ” بتشديد النون، ودور العربة وحنكتهم وقدرتهم على التلاعب باللغة وألفاظها من أجل إبلاغ المعنى.

وتقول القصة إنه “كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه (علي بن مُنقِذ)، وكان تابعًا للملك “محمود بن مرداس”، وقد حدثَ خلافٌ بين الملكِ والأميرِ، وفطِن الأمير إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ مِن حلَبَ إلى بلدة دمشق.



وطلب الملكُ مِنْ كاتبِه أن يكتبَ رسالةً إلى الأمير عليِّ بنِ مُنقذ، يطمئنُهُ فيها ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب. وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك الاخرين وغيرهم.

فشعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الغدر بالأمير، فكتب له رسالةً عاديةً جدًا، ولكنه كتبَ في نهايتها: ”إنَّ شاء اللهُ تعالى“، بتشديد النون!.

ولمّا قرأ الأمير الرسالة، وقف متعجبًا عند ذلك الخطأ في نهايتها، فهو يعرف حذاقة الكاتب ومهارته، لكنّه أدرك فورًا أنّ الكاتبَ يُحذِّرُه من شيء ما حينما شدّدَ تلك النون!.

 ولمْ يلبث أنْ فطِنَ إلى قولِه تعالى : ( إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك ).



فبعث الأمير رده برسالة عاديّةٍ يشكرُ للملكَ أفضالَه ويطمئنُه على ثقتِهِ الشديدةِ به، وختمها بعبارة : « أنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام »، بتشديد النون !.

 فلما قرأها الكاتبُ فطِن إلى أنّ الأمير يبلغه أنه قد تنبّه إلى تحذيره المبطن، وأنه يرُدّ عليه بقولِه تعالى : ( إنّا لن ندخلَها أبدًا ما داموا فيها ).

واطمئن إلى أنّ الأمير ابنَ مُنقِذٍ لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ ذلك الملكِ الغادر.

 ومنذ هذه الحادثةِ، صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو غموض : « الموضوع فيه إنّ» !.

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled أثر القرآن في العرب تأثيرًا كبيرًا رغم فصاحتهم، فكان هو النبراس الذي يهتدي به العرب في اقتباساتهم وتفكيرهم، وتحذيرهم.