فضيلة عظمى لـ" ذو القعدة" غير الصوم .. تعرف عليها

الثلاثاء، 16 يوليه 2019 02:54 م
فضيلة عظمى لـ ذو القعدة غير الصوم .. تعرف عليها


يمتاز شهر ذو القعدة بأنه من الأشهر الحرم، ومن خصائصه أن جميع العمر التي اعتمرها النبي صلى الله عليه وسلم كلها كانت في هذا الشهر سوى عمرته التي قرنها بحجته مع أنه صلى الله عليه وسلم أحرم بها أيضًا في ذي القعدة وفعلها في ذي الحجة مع حجته.

وكانت عمره صلى الله عليه وسلم أربعًا:

"عمرة الحديبية"، ولم يتمها بل تحلل منها ورجع وعمرة القضاء من قابل وعمرة الجعرانة عام الفتح لما قسم غنائم حنين.

 وقيل: إنها كانت في آخر شوال والمشهور أنها كانت في ذي القعدة وعليه الجمهور وعمرته في حجة الوداع، كما دلت عليه النصوص الصحيحة وعليه جمهور العلماء أيضًا.

وروي عن طائفة من السلف، منهم ابن عمر وعائشة وعطاء تفضيل عمرة ذي القعدة وشوال على رمضان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة وفي أشهر الحج، حيث يجب عليه الهدي إذا حج من عامه، لأن الهدي زيادة نسك فيجتمع نسك العمرة مع نسك الهدي.

كما أن لـ "ذي القعدة" فضيلة أخرى وهي أنه قد قيل: إنه الثلاثون يوما الذي واعد الله فيه موسى عليه السلام قال ليث عن مجاهد في قوله تعالى: "وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً" قال ذو القعدة "وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ" قال عشر ذي الحجة.

يقول الإمام ابن رجب في تعقيبه على فضائل ذو القعدة : "يا من لا يقلع عن ارتكاب الحرام.. لا في شهر حلال ولا في شهر حرام .. يا من هو في الطاعات إلى وراء وفي المعاصي إلى قدام..  يا من هو في كل يوم من عمره شرا مما كان في قبله من الأيام ..متى تستفيق من هذا المنام..  متى تتوب من هذا الإجرام.. يا من أنذره الشيب بالموت وهو مقيم على الآثام.. أما كفاك واعظ الشيب مع واعظ القرآن والإسلام الموت خير لك من الحياة على هذه الحال والسلام".

أما عن الصوم في الأشهر الحرم ومنها ذو القعدة ففي حديث الباهلي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك: إني أجد قوة وإني أحب أن تزيدني فقال له: "فمن الحُرُم وأفطر" وفي رواية: "صم الحُرم وأفطر وفي رواية قال: "صم الأشهر الحرم".

 وهذا دليل على فضل صيام الأشهر الحرم الأربعة التي ذكرها الله تعالى في كتابه بقوله: "مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ.

وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي بكرة ـ بأنها ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم وشهر رجب.

وقال سفيان الثوري: الأشهر الحرم أحب إلي أن يصام منها وقيل: صيام يوم من أشهر الحج أو قال أشهر الحرم يعدل شهرًا وصيام يوم من غير الأشهر الحرم يعدل عشرًا.

 وعن قيس بن عبادة أنه قال: ليس في الأشهر الحرم شهر إلا في اليوم العاشر منه خير قال: ففي الحجة في العاشر النحر يوم الحج الأكبر.

 وفي المحرم العاشر عاشوراء وفي العاشر من رجب "يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ"، قال الراوي: ونسيت ما قال في ذي القعدة.

اضافة تعليق