ادع لأخيك بظهر الغيب.. هكذا ترد عليك الملائكة

الأربعاء، 17 يوليه 2019 10:52 ص
ادع لأخيك بظهر الغيب



عن أم الدرداء قالت: حدثني سيدي أبو الدرداء أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من دعا لأخيه بظهر الغيب، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل».

فلما رآه الله تعالى في قلبك من حب لأخيك المسلم حتى إنك لتدعو له جعل لك من دعائك نصيبًا، وذلك تحفيز لأن يحب الناس الخير لبعضهم، وهي أسمى وأرقى العلاقات بين البشر.

يقول رب العزة على لسان نبيه موسى عليه السلام: «قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » (الأعراف: 151).

ويقول أيضًا على لسان نبيه يوسف عليه السلام وهو يدعو لأخوته بالمغفرة بعدما فعلوا ما فعلوه به حيث ألقوه في البئر، وباعوه عبدًا، ومع ذلك يدعو لهم: «قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » (يوسف: 98).


والدعاء بظهر الغيب كان مبدأ أصيلاً لدى العديد من الصحابة، إن لم يكن كلهم.

فعن أم الدرداء قالت: كان لأبي الدرداء ستون وثلاثمائة خليلاً في الله يدعو لهم في الصلاة، قالت أم الدرداء: قلت له في ذلك، فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب، إلا وكل الله به ملكين يقولان ولك بمثله.

أفلا ترغب أن تدعو لك الملائكة.. لماذا لا تكون مثل أبي الدرداء؟، فالدعاء بظهر الغيب يحقق التآلف والحب بين الناس، قال تعالى: «قال تعالى: ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ » (إبراهيم: 41).

والدعاء بظهر الغيب للمسلم، هو اقتداء بالحبيب صلى الله عليه وسلم، والسير على خطاه.

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: لما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم طيب نفس قلت: يا رسول الله ادع الله لي، فقال: «اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر ما أسرت وما أعلنت»، فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجرها من الضحك قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيسرك دعائي»؟ فقالت: وما لي لا يسرني دعاؤك فقال صلى الله عليه وسلم: «والله إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة».

اضافة تعليق