ماذا نفعل عند كسوف الشمس وخسوف القمر؟

الأربعاء، 17 يوليه 2019 11:28 ص
720183101510982067000


صلاة الكسوف سنة مؤكدة، وذلك عند كسوف الشمس أو خسوف القمر، لما روى أبو مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى يخوف الله بهما عباده وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم».

 وعن عائشة قالت: «خسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبعث مناديًا فنادى: الصلاة جامعة، وخرج إلى المسجد، فصف الناس وراءه، وصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات».

وتجوز الصلاة جماعة وفرادى، والجماعة أفضل لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لها في جماعة، وينادي لها: الصلاة جامعة للحديث.

 وتفعل في المسجد للخبر، ولأن وقتها ضيقًا فلو خرجوا إلى المصلى خيف فواتها.

وصفتها أن يكبر للإحرام ويستفتح، ثم يقرأ الفاتحة وسورة البقرة أو نحوها، ثم يركع ويسبح نحوا من مائة آية ثم يرفع فيسمع ويحمد ويقرأ الفاتحة وآل عمران أو نحوها، ثم يركع فيسبح نحوا من سبعين آية، ثم يرفع فيسمع ويحمد، ثم يسجد سجدتين يسبح فيهما نحوا من الركوع، ثم يقوم إلى الثانية، فيقرأ الفاتحة وسورة النساء، ثم يركع ويسبح نحوا من خمسين آية ثم يرفع فيسمع ويحمد ويقرأ الفاتحة وسورة المائدة، ثم يركع فيسبح نحوا من أربعين آية، ثم يرفع فيسمع ويحمد ثم يسجد نحوا من ركوعه، ويتشهد ويسلم.

والتقدير في القراءة والتسبيح ليس متعينًا، وما قرأ به بعد أم الكتاب فيها أجزأه، لكن يستحب ذلك ليقارب فعل النبي - صلى الله عليه وسلم.

ووقتها من حين الكسوف إلى حين التجلي، فإن فاتت لم تقض لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «صلوا حتى يكشف الله ما بكم» وإن تجلت وهو في الصلاة أتمها وخففها، وإن سلم قبل انجلائها لم يصل أخرى واشتغل بالذكر والدعاء.

وإن استترت بغيم صلى؛ لأن الأصل بقاء الكسوف، وإن غابت كاسفة فهو كانجلائها؛ لأنه ذهب وقت الانتفاع بنورها.


وإن طلعت الشمس والقمر خاسف فكذلك، وإن غاب ليلاً وهو كاسف لم يصل كالشمس إذا غابت.

وإذا اجتمع الكسوف والجنازة بدئ بالجنازة؛ لأنه يخاف عليها وإن اجتمع مع المكتوبة في آخر وقتها بدئ بها؛ لأنها آكد.

 وإن كان في أول وقتها بدئ بصلاة الكسوف؛ لأنه يخشى فواتها.

 وإن اجتمع هو والوتر وخيف فواتهما بدئ بالكسوف لأنه آكد.

ولا يصلى لغير الكسوف من الآيات؛ لأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من خلفائه.

وقد روي عن الإمام أحمد أنه يصلي للزلزلة الدائمة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل الكسوف بأنه آية يخوف الله بها عباده، والزلزلة أشد تخويفًا، فأما الرجفة فلا تبقى مدة تتسع لصلاة.

اضافة تعليق