حفظ القرآن.. مشروع لا يعرف الفشل.. تاجر مع الله.. فالربح مضمون

الأربعاء، 17 يوليه 2019 03:08 م
معاصي كالجبال.. ونهايات سعيدة


يقول أحد الصالحين: «إن حفظ القرآن الكريم مشروع لا يعرف الفشل أبدًا.. فلو مكثت عشر سنوات، تحفظ القرآن، ولم تستطع أن تحفظ، فأنت لم تفشل، يكفيك أجر التلاوة، فكل حرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها».

وحفظ القرآن من أفضل وأجل النعم التي أنعم الله بها على المسلمين، بل أنه فضلها وقدمها على نعمة خلق الإنسان أصلاً، وذلك كما جاء في سورة الرحمن؛ حيث قال سبحانه وتعالى: «الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ» (الرحمن: 1 - 3).

بل إنه اعتبره في آية أخرى هو الحياة، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ » (الأنفال: 24).

ولاشك أن من أكبر النعم التي ينعم الله بها على المسلم، هي حفظ القرآن، لأنه أمر يرفع الله سبحانه وتعالى أقوامًا، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، في الحديث: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين».
وهو كتاب قاله الله عنه: «المص * كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ » (الأعراف: 1، 2).

يمنح القلوب والصدور الطمأنينة الكاملة، ويشرح الصدور مهما كان بها من هموم ومشاكل، وفي ذات الوقت هو تذكرة للناس، كل الناس، حتى يأخذوا العظة والعبرة من الأمم والأقوام السابقين.

وقراءته بكل حرف منه حسنة، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ حرفًا من كتاب الله تعالى فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف».

كما أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة، ومن منا وقتها لا يتمنى ولو مثقال ذرة من خير حتى ينجو بنفسه اليوم أهوال مشهد عظيم؟!.

روى الإمام مسلم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما».

اضافة تعليق