فرس النبي يشارك في سباقات الخيل.. ما القصة؟

الجمعة، 19 يوليه 2019 02:19 م
ما معنى  تضمير الخيل.. هكذا كان يفعل الرسول


كانت العرب تحب الخيل أكثر من أبنائها، كما قال وفد بني شيبان للرسول صلى الله عليه وسلم، ولهم فيها عناية ودراية واسعة، وكانوا يجهزون الخيل بطريقة معينة تعرف بـ" التضمير" لأجل السبق والصيد.

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بتضمير خيله ويسابق عليها.

والتضمير: تقليل علفها، وإدخالها بيتًا مستورًا وتجليلها فيه لتعرق، ويجف عرقها، فيصلب لحمها ويخف، وتقوى على الجري، ويقال: ضمّرت الفرس بتشديد الميم وأضمرته.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمر بإضمار خيله بالحشيش اليابس شيئًا بعد شيء، ويقول: ارووها من الماء، واسقوها غدوة وعشيًا، وألزموها الجلال، فإنها تلقى الماء عرقًا، فتصفو ألوانها،وتتسع جلودها.

وكان صلى الله عليه وسلم يأمر أن يقودها كل يوم مرتين، ويؤخذ منها من الجري الشوط والشوطان، ولا تركض حتى تنطوي.

عن ابن عمررضى الله عنهما قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم، كان يضمر الخيل للمسابقة بها.

وعنه أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمّر الخيل وسابق بينها، وقال معتمر: كان يضمر ويسابق.

وأجرى النبي صلى الله عليه وسلم ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع، وأجرى ما لم يضمر من الثنية إلى مسجد بنى زريق، قال ابن عمر: وكنت فيمن أجرى.

وسابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل التي قد أضمرت، فأرسلها من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع وكان بينهماستة أميال أو سبعة أميال، وسابق بين الخيل التي لم تضمر، فأرسلها من ثنية الوداع فكان أمدها مسجد بنى زريق، وكان بينهما ميل أو نحوه، وكان ابن عمر ممن سابق فيها.

وقد أرسلت الخيل زمن الحجاج، والحكم بن أيوب على البصرة، فأتينا الرهان، فلما جاءت الخيل قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالكرضى الله عنهفسألناه: أكانوا يراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فملنا إليه وهو في قصره بالزاوية، فقلنا: يا أبا حمزة! أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن؟ قال نعم والله، هو يراهن على فرس له يقال له: سبحة، فجاءت سابقة، فأنهش لذلك وأعجبه، قال عبد الله: أنهشه يعنى أعجبه.

وعن مكحول قال: طلعت الخيل وفيها فرس للنبي صلى الله عليه وسلم، فبرك على ركبتيه، وأطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من الصف وقال: كأنه بحر- أي واسع الجري- .

وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل.، فجلس على جبل سلع، وطلعت الخيل، فطلعت له فيها ثلاثة أفراس يتلو بعضها بعضا، يتقدمها لزاز، فلما رآه سر به، ثم فرسه الظرب، ثم السكب- أسماء للخيل-

وسبق أحد الصحابة على فرس رسول الله صلى الله عليه وسلم "الظرب"، فكساني بردًا يمانيًا.

قال الواقدي: وسبق أبو أسيد الساعدي- وهو مالك بن ربيعة- على فرس النبي صلى الله عليه وسلم لزاز، فأعطاه حلة يمانية.

وذكر الواقدي أن النبي صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل والإبل لما مر بالنقيع، منصرفة من المريسيع، فسبقت القصواء الإبل، وسبق فرسه، وكان معه فرسان: لزاز وآخر يقال لهالظرب، فسبق يومئذ على الظرب، وكان الذي سبق عليه يومئذ أبو أسيد الساعدي، والذي سبق على ناقته بلالرضى الله عنه.

اضافة تعليق