لكل زمان أسلوب تربية.. هذا ما كان يفعله السابقون مع أبنائهم؟

السبت، 20 يوليه 2019 11:08 ص
أدب الأولاد.. ماذا كان يفعل السابقون مع أبنائهم


أكثر ما يشغل الآباء والأمهات هو تربية الأولاد، ولكن يجب أن نعلم أن لكل زمان له رجاله، وله وسائله، مع عدم تغير القيم، لأنها صمام الأمان لكل مجتمع.

وقد قال أحد الحكماء: " لا تجعلوا أولادكم على أخلاقكم، فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم".

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما منح والد ولده خيرًا من أدب حسن ".

وقال محمد بن سيرين: كانوا يقولون: أكرم ولدك وأحسن أدبه.

وكان يقال: من أدب ولده أرغم أنف عدوه.

وقال لقمان: ضرب الوالد للولد كالسماد للزرع.

قال بعض الحكماء: لا أدب إلا بعقل، ولا عقل إلا بأدب.

ومما ورث في ذلك من الحديث عن أدب الأولاد : التجربة علم، والأدب عون، وتركه مضرة بالعقل.

وقال الأحنف: الأدب نور العقل، كما أن النار في الظلمة نور البصر.

وقال الأصمعي: ما مطية أبلغ دركًا وهي وادعة من الأدب.

ومن الحكم أيضًا: أرفع منازل الشرف لأهله العلم والأدب، وقيل: من قعد به حسبه نهض به أدبه.

وعلى الرغم من تبني ابن ابي دؤاد لمسألة القول بخلق القرآن، إلا أن ملكاته في الأدب أبهرت حتى خصومه، ومن ذلك أن  رجلا من آل البيت تخطى أعناق الرجال فقال: إنك شرفت بآبائك، ولم ترث من آدابهم شيئًا.

وكان يقال: الأدب من الآباء، والصلاح من الله.. ومن أدب ابنه صغيرًا سعدت به عينه كبيرًا.

وقال الحجاج لابن القرية: ما الأدب؟ قال: تجرع الغصة حتى تمكن الفرصة.

ووصف أعرابي الأدب في أحد المجالس فقال: الأدب أدب الدين، وهو داعية إلى التوفيق، وسبب إلى السعادة وزاد من التقوى، وهو أن تعلم شرائع الإسلام، وأداء الفرائض، وأن تأخذ لنفسك بحظها من النافلة، وتزيد ذلك بصحة النية، وإخلاص النفس، وحب الخير، منافسا فيه، مبغضا للشر نازعا عنه، ويكون طلبك للخير، رغبة في ثوابه، ومجانبتك للشر رهبة من عقابه، فتفوز بالثواب، وتسلم من العقاب، ذلك إذا اعتزلت ركوب الموبقات، وآثرت الحسنات المنجيات.

وقال أعرابي: الأديب من اعتصم بعز الأدب من ذلة الجهل، ولم يتورط في هفوة، وكان أدبه زلفى إلى الحظوة في دنياه وأخراه.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قول الله عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا"، قال: أدبوهم وعلموهم.

اضافة تعليق