غيرة الحبيب.. شدة على حرمات الله.. واعتدال وهيبة مع زوجاته

الأحد، 21 يوليه 2019 01:10 ص
نصائح من ذهب من الرسول لأبي ذر الغفاري


كما هو في كل الخصال والأخلاق الكريمة الأسوة الحسنة والقدوة العظمى، كان النبي صلى الله عليه وسلم هو أعظم الناس غيرة لله، فكان يغضب إذا انتهكت حرمات الله، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء يؤتى إليه، حتى ينتهك من حرمات الله، فينتقم لله»، والنماذج والصور على غيرته على محارم الله كثيرة جدا.

غيرته على زوجاته

كان أعدل البشر غيرة على نسائه وفي هيبة ووقار، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه، قالت: فقلت: يا رسول الله، إنه أخي من الرضاعة، قالت: فقال: انظرن إخوتكن من الرضاعة، فإنما الرضاعة من المجاعة.
قال الحافظ بن حجر: (والمعنى: تأملن ما وقع من ذلك، هل هو رضاع صحيح بشرطه من وقوعه في زمن الرضاعة ومقدار الارتضاع؟ فإن الحكم الذي ينشأ من الرضاع، إنما يكون إذا وقع الرضاع المشترط، قال المهلب: معناه انظرن ما سبب هذه الأخوة، فإن حرمة الرضاع، إنما هي في الصغر، حتى تسد الرضاعة المجاعة).

ـ وعن أم سلمة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها، وفي البيت مخنث، فقال المخنث لأخي أم سلمة عبدالله بن أبي أمية: إن فتح الله لكم الطائف غدا، أدلك على بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يدخلن هذا عليكن.

غيرته على الشباب
كما كان الحبيب صلى الله عليه وسلم غيورًا على التزام الشباب بأخلاق الإسلام ومنها غض البصر، وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنه أنه قال: كان الفضل بن عباس رضي الله عنه رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر. قالت: يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم. وذلك في حجة الوداع. رواه مسلم

اضافة تعليق