حتى لا تسقط في المحظور.. كيف تحافظ على حق الطريق

الأحد، 21 يوليه 2019 09:30 ص
عزيزي المسلم

وضع النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الأسس التي بها يتعامل المسلم في كل أمور حياته، ولم يترك أمرًا إلا وعلم إياه صحابته كيفية تدبره.

ومن هذه الآداب التي علمهم إياها، حق الطريق، حيث وضع أسس عامة، تحكم تصرفات المسلمين، لما للطريق من حرمة يجب مراعاتها، وتفاديًا للتصرفات غير المرضية، التي لا تناسب الذوق العام.

من هنا، جاءت تعاليم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لتضع هذه الأسس، حتى لا يقع أي خطأ.

عن أبي سعيد الخدري عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والجلوس في الطرقات، فقالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد، نتحدث فيها، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله ؟، قال: غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».


كلمات تحمل الكثير والكثير من التعاليم الهامة، فالطريق لكل الناس، الكل يستخدمه، الرجال والنساء والأطفال، لذا وجب على كل فرد أن يعلم ما له وما عليه حتى لا يؤذي غيره، ولو ببصره، ذلك أن الكل يشترك فيه، ومن ثم كان لابد من وجود قواعد عامة يعود إليها الناس لمعرفة حق كل فرد في الطريق.

والنبي عليه الصلاة والسلام تحدث عن هذه الحقوق وتوزيع مهامها، حتى يسير الناس في أمان، ولا يقع أحدهم أسيرًا لأي خطأ، أو يتسبب في حدوث مشاكل أو ما يؤدي إلى غياب الأمان عن الطريق.

النظام في كل شيء، هو ما ميز الإسلام عن سائر الأديان، والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، عرف الناس حقيقة دعوته فقال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

ومن ثم فإنه من أعظم الآداب التي راعتها الشريعة وحضت على تكريسها في الحياة الإنسانية، هو آداب الطريق وحق الطريق.

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، المسلمون على غض البصر في الطريق، تأسيًا بما قاله الله عز وجل، وأصل ذلك ومبدؤه من النظر، فلو أنه غض بصره لارتاحت نفسه وارتاح قلبه.

قال تعالى: {قُل لِلمُؤمِنِينَ يَغُضُّواْ مِن أَبصَارِهِم وَيَحفَظُواْ فُرُوجَهُم ذَلِكَ أَزكَى لَهُم إِنَّ اللهَ خَبِيرُ بِما يَصنَعُونَ (30) وَقُل لِلمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِنَّ وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُنّ » ( النور:31،30 )، ذلك أن الشرع الحنيف لم يغفل ما قد يقع فيه الناس بدون قصد منهم.

اضافة تعليق