المصافحة.. ليست يدًا تلامس يدًا.. بل قلبًا يلامس قلبًا

بقلم | fathy | الاحد 21 يوليو 2019 - 02:31 م

المصافحة.. يجب أن تكون من قلبك، وليست مجرد يد تلامس يدًا أخرى، دون  إحساس بالانتماء أو الحب أو الإخوة.

فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهو خير الأنام، كان لا ينزع يده من يد من صافحه قبل أن ينزع المصافح يده.. هكذا كان خلق النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فأين نحن منه!؟

وقد روى أبو داود عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان، إلا غفر لهما قبل أن يفترقا»، كما روى البخاري عن قتادة قال: قلت لأنس بن مالك: أكانت المصافحة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «نعم».

فالمصافحة سنة مؤكدة مجمع عليها عند التلاقي، ومع ذلك ترى كثيرًا من الناس يشيرون لبعض من بعيد، دون سلام، دون حتى التفوه بكلمات السلام.

فقط يقومون بالإشارة، وهو أمر لم يرد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ولا صحابته رضوان الله عليهم أجمعين.

وقد يقول قائل: بحكم العجلة التي تحكم الناس الآن، فالكل ورائه عمله أو مدرسته وخلافه، لذلك يسرع الخطى، ولا يتوقف ليسلم، ويكتفي بالإشارة من بعيد، ربما هذا معه بعض الحق.

لكن لو فكرنا هنيهة سنجد أن السلام باليد لن يأخذ أكثر من ثواني معدودة، ولن يؤخر صاحب مسألته عن عمله أو دروسه.

وقد روى مسلم عن كعب بن مالك في معرض الحديث عن توبته بعد تخلفه عن غزوة تبوك قال: «حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحوله الناس، فقام طلحة بن عبيدالله يهرول حتى صافحني وهنأني».

الحديث يؤكد أن المصافحة تعني الفرح، والإخوة في الله، لماذا إذن نفتقدها الآن، من غير سبب، أو عذر؟


روى الطبراني عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه، وأخذ بيده، فصافحه، تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر».

بل أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يتطيبون قبل السلام على الآخرين، فأين نحن منهم الآن.

فقد روى البخاري عن ثابت البناني أن أنس بن مالك كان إذا أصبح ادهن يده بدهن طيب، لمصافحة إخوانه.

موضوعات ذات صلة