ما بالك لا تشكر الله على نعمه؟.. احذر كفر النعمة فإن الذنب عظيم

الثلاثاء، 23 يوليه 2019 09:09 ص
جحود النعمة


جحود النعمة من أخطر ما يبتلى به الإنسان، أن يفيض الله عليه من واسع نعمه، ويمنحه العبد الكثير مما يحلم به من صحة وراحة بال وأولاد.. ومع ذلك لا يتذكر هذه النعم بشكر الله، ويظل يردد أنه لايزال ينقصه الكثير، فلا يحمد الله على ما أتاه.


إذن لماذا ينسى أن ينطق الحمد والشكر بالفعل لصاحب هذه النعم، كما قال سبحانه: « وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ الله لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ » (إبراهيم: 34).

يخطئ الإنسان حينما يتصور أن ما به من نعم إنما يعود لجهده وكده، وليس من فضل الله عليه، قال تعالى: «وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ».

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، علم أصحابه، كيف يشكرون الله على نعمه الكثيرة، ولا يجحدون بها.

ففي حديث أنس رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه؛ قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا؛ فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي».

فمن عرف نعمة الله بقلبه، وحمده بلسانه، لاشك سيرى بعينيه أثر النعمة عليه، ذلك أن الله يضاعف لمن يشاء، وأول هؤلاء الحامدون الشاكرون، تأكيدًا لقول الله تعالى: « وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ » (إبراهيم: 7).

وما أعظم القرآن من نعمة على المسلمين، فهو النور الذي يضيء لنا الطريق، لذلك وجب على كل مسلم ألا يتوقف عن الحمد والشكر لله عز وجل على هذه النعمة العظيمة.

قال تعالى: «قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ » (المائدة: 15، 16).

ذلك أن من يخالف كتاب الله ويعرض عن أحكامه وأخلاقه، فقد جحد نعمة الله عليه، قال تعالى: « وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ » (البقرة: 211).

لذلك يتوعد الله عز وجل هؤلاء بقوله تعالى: «وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ * فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ » (فصلت: 26 - 28).

اضافة تعليق