عمري19 سنة وهو أربعيني متزوج ومعسر وأحبه.. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 23 يوليه 2019 07:09 م
shutterstock-680411716(1)

أنا فتاة عمري 19 سنة وأحب جارنا وهو مهندس عمره 40 سنة، متزوج ولديه طفلان وأحواله المادية غير جيدة، أتواصل معه عبر فيس بوك، والموبايل، و هو يعدني بالزواج ولكنه يطلب مني أن أمهله حتى يتمكن من تحسين أوضاعه الاقتصادية والتقدم لأهلي، والمشكلة أن الحديث بيننا أصبح يتجاوز الحب والكلام الرومانسي إلى العلاقة الحميمة وأنا خائفة من التجاوب معه ثم يتركني، ماذا أفعل؟

شيماء – مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي شيماء..
أقدر ما تمرين به من تجربة قاسية ومحيرة وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يرشدك لتجاوز الأزمة.

لا يوجد مانع شرعي ولا اجتماعي من الارتباط- أي الزواج - بين فتاة مثلك في بدايات الشباب ورجل ناضج في بدايات الكهولة، مادام هناك توافق وانسجام وقبول.

أعرف أن فارق السن في صالحك ولذا قلت لك لا مانع اجتماعيًا، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في "حقيقة المشاعر" ، هل هي حقيقية وصادقة؟ هل هي متناسبة مع مشاعره الناضجة وهو مجرب ومتزوج ؟! وماذا عن دوافعه للزواج من "فتاة" في مثل عمرك وهو غير مستعد ماديًا؟ وماذا عن زوجته وأسرته؟ ما هو الموقف إن أفلح فصدق وتزوجك؟!.

هل يتحدث معك"تفصيلًا" عن خطته لتحسين أوضاعه المادية؟ أم أنه "يستغل" توهج مشاعرك وانشغالك بها واستيلائها على تفكيرك وعقلك وكيانك كله فيلقي لك وعودًا في الهواء بلا خطة وبلا أي شيء واقعي على الأرض؟!

ما أراه يا عزيزتي أنك تتكبدين مرارة الآن من هذا الارتباط ومرارات قادمة إن تزوجت به، أما المرارة الحالية ولن أتحدث عن البعد الشرعي وحرمة الحديث عن الموضوعات الجنسية وإنما عن التأثيرات النفسية لذلك عليك في علاقة كهذه في الخفاء والظلام لا يعلم أهلك عنها شيء، فلا أنت مخطوبة فيمكن الحديث في مثل هذه الأمور ، أو يمكنك أن تتعرفي شخصيته على حقيقتها باعتبار أن الخطوبة هي لأجل ذلك، ثم أنني لم أفهم معنى أن تتجاوبي، هل تعني بذلك المسايرة في الحديث في مثل هذه الأمور، أم أنه يطلب منك لقاء وملامسة أم يريد ذلك عبر الإنترنت؟!.


أما المرارات القادمة فهو أنك لا محالة مقبلة على زيجة تكتنفها الكثير من المشكلات، المتنوعة، ربما أهلك لا يوافقون، وغالبًا لم يمر الأمر بسلام مع زوجته وأولاده وأهله، ومرارة اعساره وأن لديه"شيلة" من الأصل مادية وهي إعالته لبيته الأول.

التساؤل الملح الآن هو لم تتكبد فتاة مثلك في مقتبل العمر، وزهوة الشباب والنضارة، وتفتح الفرص الأفضل أمامها في الحياة كل هذا الكبد والكمد؟!، لم تقبلين على حياة جديدة وأنت تحملين همًا ليس همك، وحملًا ليس حملك؟!
ما أراه أنها علاقة تحمل بذور فشلها إن آجلًا أو عاجلًا، والأفضل لك أن تديري مشاعرك وألا تتركيها تقودك وتتحكم بك هكذا نحو مصير لا يبدو في أفقه بصيص نور لحياة جيدة تستحق كل هذه التضحيات من شبابك، وعمرك، وطاقتك، وكل شيء.

اضافة تعليق