"صف قلبك".. كيف تجعل قلبك نقيًا رائقًا مثل اللبن؟

الأربعاء، 24 يوليه 2019 09:14 ص
صفي قلبك


تسمع أحدهم يقول لغيره: «صف قلبك»، يدعوه ليكون قلبه خاليًا من الأحقاد والحسد والغل، وأن يكون رائقًا مثل اللبن لا تشوبه شائبة.

فهل هناك أمور ما من الممكن أن يفعلها المؤمن حتى يطهر قلبه؟، بالتأكيد، فالإسلام الحنيف لم يترك أمرًا إلا وعلمه للمسلمين، حتى لا يترك أحدًا تائهًا حائرًا، لا يعرف كيف يتصرف.

ومن ذلك تنقية القلب بالوضوء، فمما لاشك فيه أن الوضوء ينقي الجسم من الخارج، لكن الأغرب أنه أيضًا يطهره من الداخل، وإذا سألت كيف ذلك، نقول لك الحديث الدال على هذه الحقيقة.

وقد قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن، فغسل وجهَه، خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه، خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه، خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقيًا من الذنوب».
إذ أن صفاء القلب، الأمل والهدف الذي من المفترض أن يسعى إليه كل امرئ مسلم، قال تعالى: «يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » (الشعراء: 88، 89).

صحيح أن طهارة القلب ليست بالماء كنظافة الجسم من الخارج، لكن الاتجاه إلى الله عز وجل يقوم بهذا الدور، فإذا توضأ العبد مؤكد هو يفعل ذلك، للتوجه إلى الصلاة، ومن ثم إذا أحسن الوضوء وبنية صادقة، سيطهر الله قلبه، حتى يقف بين يديه آمنًا مطمئنًا لا يشغله أمر من أمور الدنيا، بل كل ما يشغله رهبة الوقوف بين يدي الله عز وجل.

أيضًا طهارة القلب، تأتي بحب الخير للناس، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».

ولا يطهر القلب وهو مليء من داخله بالكبر، لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر».

ولا أن يكون مليئَا بالظنون، لقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ » (الحجرات: 12).


وأن يكون الشعار بين المسلمين التآخي والمحبة والمودة.

فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم».

اضافة تعليق