كليم الله وقصة الغلام والفارس والعجوز ..كيف يأخد الضعيف حقه من القوي؟

الأحد، 28 يوليه 2019 08:39 م
سيدنا موسى

سيدنا موسي عليه السلام كانت له مكانة كبيرة عند ربه وكيف لا وهو كليم الله ومن استجاب ربه لدعائه بأن يرسل معه أخاه هارون نبيا بل واستجاب الله كذلك عندما دمر الله حصون قارون الذي حاول أغراء باغية من بني إسرائيل لتختلق علي نبي الله فضيحة أخلاقية نجاه الله تعالي عز وجل منها .

وفي إحدى الليالي خرج موسى عليه السلام لمناجاة ربه سبحانه ثم سأل ربه قائلا : يارب كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي ؟ فرد الله سبحانه وتعالي  عليه : اذهب بعد العصر إلى مكان كذا في يوم كذا ترى وتعلم كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي؟.


كليم الله استجاب لأمر ربه بشكل فوري وذهب إلي المكان الذي حدده الله  فرأى شلالاً من الماء يخرج من جبل .جلس موسى ينظر متفحصا متأملا فإذا بفارس يأتي راكبا ناقة له يريد الماء ، نزل الرجل عن ركوبته وخلع حزامه الذي كان يعيق حركته أثناء وروده للماء ووضعه على جانب قريب منه ، شرب الفارس واغتسل ثم انصرف ناسيا حزامه الذي وضعه في مكانه.

وبعدها جاء غلام صغير راكبا حمارا إلى شلال الماء ، واغتسل وشرب أيضا ، ثم حمد الله تعالى ، وعندما أراد الانصراف وقعت عينه على حزام الفارس الذي كان قد نسيه بجوار شلال الماء ، فتح الغلام الحزام ، فإذا هو ممتلئ بالذهب والأموال والمجوهرات النفيسة ، أخذه وانصرف. 

وبعد ذهابه بقليل ، أقبل على الماء أيضا شيخ عجوز ليشرب ويغتسل ، وبينما هو كذلك ، جاء إليه الفارس الذي نسي حزامه عند شلال الماء مسرعا ، يبحث عن حزامه فلم يجده ، سأل الفارس الشيخ العجوز : أين الحزام الذي تركته هنا ؟ أجاب الشيخ لا أعلم ولم أر هنا حزاما.. فأشهر الفارس سيفه وقطع رأس الشيخ العجوز.

كان موسى عليه السلام ينظر ويتأمل ويفكر ، قال يا رب : إن هذا الفارس ظلم عبدك الشيخ العجوز.

فقال له ربه : يا موسى الشيخ العجوز كان قد قتل أبا الفارس منذ زمن، أما الغلام فكان أبوه قد عمل عند والد الفارس عشرين سنة ولم يعطه حقه فالفارس أخذ بحق أبيه من الشيخ العجوز، والغلام أخذ بحق أبيه من الفارس ، وسبحان من سمّى نفسه الحقّ ولا تضيع عنده المظالم. 

بل لعل الدرس الأهم من هذه القصة أن نصر الله قريب وأن المظلوم لابد له من إنتصار ولو بعد حين مهما كانت النوائب والمصائب التي يتعرض لها المظلوم فالله ناصره في نهاية الأمر. .

اضافة تعليق