أردتُ وأرادت الأقدار.. فكانت الأقدار أجمل

الأحد، 28 يوليه 2019 11:25 ص
كانت الأقدار أجمل


تقول الحكمة: «أردتُ وأرادت الأقدار، فكانت الأقدار أجمل حتى تصالحنا فأصبح قدري هو إرادتي».

فالله سبحانه وتعالى، هو من يخلق الخير والشر والنفع والضر، وقد سمى نفسه العليم الحكيم، قال تعالى: « أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » (الملك: 14).

لذلك إذا ما استقر في قلب العبد أن الله سبحانه وتعالى، خلق الخلق، وقدر أقواتهم وأرزاقهم وأعمالهم، اطمأنت نفسه، وترك أمره كله لله عز وجل، راضيًا بما قسمه الله له، دون أي اعتراض أو رفض.

لذلك قد يصل الإنسان إلى مرحلة أن يغير الله حاله إلى الأفضل، وهو القادر سبحانه وتعالى على ذلك، قال تعالى مبينًا ذلك: «يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ » (الرعد: 39).

لذلك كان الله حريصًا على هدايتنا إلى الصراط المستقيم، بل وجعلها دعاءً لنا في كل صلاة، قال تعالى: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ » (الفاتحة: 5، 6).

فبحول الله وقدره يمكن تغيير القدر للأفضل، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها».

ذلك أن قلوب العباد بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، «قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء».

لذلك كان عليه الصلاة والسلام يعلم أصحابه، ترديد: «اللهم يا مقلب القلوب والأبصار، ثبت قلبي على طاعتك»، فرفع البلاء بيده وحده سبحانه مهما كان، ذلك أنه سبحانه وتعالى لم يخلق داء إلا وله الدواء.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم ينزل داءً إلا أنزل له شفاءً، علمه من علمه، وجهله من جهله»، لكن على المسلم أن يعمل راضيًا بقضاء الله مهما كان، فهو يرى كل شيء وقادر على تغيير كل شيء للأفضل، قال تعالى: «وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ » (التوبة: 105).

اضافة تعليق