اشتريت شيئًا ثم تبين أنه مسروق.. ماذا أفعل؟

الأحد، 28 يوليه 2019 07:34 م
السرقة

البعض يقع في حيرة بعد شرائه أغراضه إذا اكتشفت أن ما اشتراه مسروقًا من الغير.. فماذا يفعل هل يرده على بائعه ويطلب الثمن، أم يرده لصاحبه المسروق منه- إن كان يعلمه-ويأخذ ثمنه؟
الجواب:
إن ما يشتريه الإنسان من أغراض له لا يعلم أنها مسروق, ولم تظهر له أمارات تدله على ذلك، فإنه يجوز له أن ينتفع بهذا الشيء بأي وجه من وجوه الانتفاع المشروعة.

ويضيف د. محمد بكر إسماعيل: فإذا تبين له أنه مسروق ولم يعلم صاحبه الذي سرق منه وجب رده إلى البائع وأخذ ثمنه منه إن تمكن من ذلك, فإن لم يتمكن من ذلك وكان فقيرًا, وهو في حاجة إلى هذا الشيء, ولا يغلب على ظنه أنه يجد صاحبه فلينتفع به وإن لم يكن كذلك تصدق به على ذمة صاحبه, ويكون شريكه في الأجر إن شاء الله.

ويستطرد: فإن علم صاحبه قام برده إليه ولكن لا يقبض منه الثمن وإنما يقبضه من البائع الذي سرقه منه إن أمكنه ذلك, وجاز له أن يخبر صاحبه بالثمن الذي دفعه لعله يعطف عليه ويشاركه في الغرم فيدفع له نصف الثمن أو أكثر أو أقل على سبيل التبرع لا على سبيل الوجوب.

وعلى صاحب الشيء المسروق أن يقدر ظروف المشتري فيتعاون معه في الخسارة عملًا بقوله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾(المائدة:2).

وينصح:  أن على المسلم الذي يستبرئ لدينه وأن يتحرى الدقة فيمن يشتري منه, وما يشتريه؛ فلا يشترِ من رجل يغلب على ظنه أنه سارق أو ظهرت أمارة تدل على أن الشيء مسروق, فقد روى البيهقي أن رسول الله r قال: "من اشترى شيئًا وهو يعلم أنها سرقة فقد اشترك في إثمها وعارها". واعلم أن غلبة الظن تقوم مقام العلم في مثل هذه الأمور.

اضافة تعليق