غلام يفضح منافقًا ويصدّقه القرآن.. ما القصة؟

الإثنين، 29 يوليه 2019 11:38 ص
غير زيد بن أرقم.. غلام آخر فضح المنافقين وصدّقه القرآن


عمير بن سعيد الأنصاري،كان يقال له نسيج وحده، غلب ذلك عليه وعرف به، وهو الذي قال للجلاس- منافق شهير- ، وكان زوج أمه،وكانيقول: إن كان ما يقول محمد حقًا فلنحن شر من الحمير، فقال عمير: فاشهد أنه صادق، وأنك شر من الحمار.

 فقال له الجلاس: اكتمها علي يا بني، فقال: لا والله، ونمى بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكتمها، وكان لعمير كالأب ينفق عليه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الجلاس فعرفه بما قال عمير، فحلف الجلاس أنه ما قال. قال: فنزلت: يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر"، إلى قوله: "فإن يتوبوا يك خيرًا لهم".

فقال الجلاس: أتوب إلى الله، وكان قد آلى ألا ينفق على عمير، فراجع النفقة عليه توبة منه.

وكانت أم عمير بن سعد عند الجلاس بن سويد، فقال الجلاس في غزوة تبوك: إن كان ما يقول محمد حقًا لنحن شر من الحمير، فسمعها عمير فقال: والله، إني لأخشى إن لم أرفعها إلى النبي، صلىالله عليه وسلم أن ينزل القرآن، وأن أخلط بخطيئة، ولنعم الأب هو لي.

فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الجلاس. فعرفه وهم يترحلون، فتحالفا، فجاء الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا، فلم يتحرك أحد، وكذلك كانوا يفعلون لا يتحركون إذا نزل الوحي، فرفع عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يحلفون بالله ما قالوا ...إلى: فإن يتوبوا يك خبرًا لهم.

 فقال الجلاس: استتب لي ربي، فإني أتوب إلى الله، وأشهد لقد صدق.

وعن ابن سيرين، قال:لما نزل القرآن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بأذن عمير، فقال: وفت أذنك يا غلام، وصدقك ربك وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد ولى عمير بن سعد هذا على حمص قبل سعيد بن عامر أو بعده، وقد سكن عمير بن سعد هذا الشام، ومات بها.

وزعم أهل الكوفة أن أبا زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه سعد، وأنه والد عمير هذا،  وخالفهم غيرهم في ذلك فقالوا: اسم أبي زيد الذي جمع القرآن قيس بن السكن.

اضافة تعليق