نبي الله سليمان وبلقيس ..كتاب كريم قاد قوم سبأ للهداية ..تعرف علي القصة

الإثنين، 29 يوليه 2019 07:31 م
222555
هذه مظاهر عظمة عرش بلقيس

مملكة سبا في اليمن ارتبطت في أذهان الكثيرين بهذه الحضارة العظيمة التي أسست في جنوب الجزيرة العربية وعكست ما حققته هذه البقعة من تقدم واستقرار وتفوق حضاري بفضل هذا السد العملاق الذي كان تشييده أمرا نادرفي هذه الحقبة المتقدمة وقد خاضت هذه الملكة سجالا مع سيدنا سليمان عليه السلام نعرضه خلال السطورالتالية.

هي بلقيس بنت شراحيل.. ملكة حكمت مملكة سبأ في اليمن  في القرن العاشر قبل الميلاد، كانت هدايتها على يد نبي الله سليمان بن داود، الذي سخر الله له الريح والطير تسبح معه ووهب له ملكاً لم يكن لأحد من بعده، فيما كانت كافرة وقومها من أهل سبأ يسجدون للشمس من دون الله وهو أمر أثار استغراب الهدهد.

بقليس تلقت كتابا من سيدنا سليمان عليه السلام وقامت بتلاوته على سادة قومها بعد أن ألقاها إليهم الهدهد الذي أحاط النبي بنبأ ملكة سبأ وعرف بفطرته أن السجود لا يكون إلا لله، وأنه من المستغرب أن تكون الملكة امرأة، قال تعالى: "... أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ"، سورة النمل: الآيات 22 - 24.

ملكة سبأ التاريخية وصفت كتاب سيدنا سليمان بالكريم مع كونها كافرة وفيه أمر من نبي الله سليمان لها ولقومها أن يفدوا إليه مسلمين، حيث جمعت عظماء قومها وتلت عليهم الرسالة طالبة المشورة: "قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ"، "سورة النمل: الآية 32"، فعرضوا عليها قوتهم وعتادهم وفوضوا الأمر إليها لعلمهم بحكمتها وحسن سياستها: "قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ"،سورة النمل: الآية 33.

بلقيس ولا دراكها بخطورة الموقف في ظل رسالة سليمان القوية "كتابه "نجحت في إقناع قومها بعدم جدوي المواجهة مع سليمان والركون إلي السلام ، و اقترحت استكشاف نوايا سليمان عن طريق إرسال هدية إليه، فإن كان ملكا رضي بالهدية وإن كان نبيا لم يرضه إلا التدين بدينه قالت: "وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ"، «سورة النمل: الآية 35.

نبي الله سليمان أدرك أن الملكة أرسلت رجالها في مهمة استطلاعية ليعرفوا مدى قوته، فنادى أن يُحشد الجيش، ففوجئ رسل بلقيس بأن ثراءهم لا يقارن بملك سليمان، وقدَّموا الهدية على استحياء شديد، فصرف سليمان الرسل بعد تهديدهم.فما كان منهم الإ أن عادوا وأخبروها بقوة سليمان، وأفهموها أنها ينبغي أن تزوره وتترضَّاه واقترحوا زيارة بلقيس بنفسها، وعرف سليمان أنها في الطريق إليه تسوقها الرهبة والخوف وليس الاقتناع.

عرش بلقيس كان مصنوعاً من الذهب والجواهر الكريمة، ومن أعجب العجائب في مملكتها، وكانت حجرة وكرسي العرش آيتين في فن الصناعة، وكانت الحراسة لا تغفل عنه لحظة، فرأى سليمان أن يُحضِر لها عرشها في مملكته ليَبهَرها بقدرته التي هي من عند الله لتُسلِم إذ تأمَّل سليمان عرش الملكة، ثم أمر بإدخال تعديلات عليه ليمتحن ذكاء بلقيس، وهل تهتدي إلى عرشها؟ وأمر ببناء قصر على البحر ليستقبلها، وأمر أن تُصنع أرضيته من زجاج ثمين شديد الصلابة.

بلقيس نظرت إلى عرشها، واستغربت كيف سبقها إلى المجيء؟ وإذا لم يكن عرشها فكيف أمكن تقليده؟، قال سليمان وهو يراها تتأمل العرش أهكذا عرشك ، فقالت بعد حَيرة: "... كَأَنَّهُ هُوَ". “.

بلقيس دخلت الصرح الذي أمر سليمان ببنائه بحيث يجري من تحت أرضيته الزجاجية الماء فحسبته لجة "أي ماء"، فكشفت عن ساقيها بحركة لا شعورية منها: قال تعالى: "قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ..."، «سورة النمل: الآية 44». فلما رأت بلقيس ما وهبه اللَّه لنبيه سليمان، أسلمت للَّه طوعًا: "قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

اضافة تعليق