صحابي أنصاري جليل ..مقاتل شجاع وعالم فقيه وقاض عظيم ..من هو ؟

الثلاثاء، 30 يوليه 2019 04:58 م
الإمام النسائي.. صاحب "السنن" أصح كتب الحديث بعد البخاري ومسلم

صحابي جليل أنصاري خزرجي اعتنق الإسلام يوم بدر وشارك في جميع غزوات النبي ولعب دورا رئيسًا في جمع القرآن .. كانت له مواقف قوية في نصر الدين الحنيف وأقوال مأثورة تحمل دروسا تربوية وإيمانية لأمة التوحيد، لدرجة أن الكثير من المؤرخين امتدحوا سيرته وأطلقوا عليه ألقابا عظيمة تليق بصحابي جليل وفارس من فرسان الإسلام تخلد ذكراه كقاض عظيم وواحد من أعظم من قرأوا القرآن في عهد الدولة الإسلامية .

الصحابي هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي. ويقال له: عويمر بن عامر وقال الذهبي -رحمه الله- في ترجمته: الإمام القدوة، قاضي دمشق.. حكيم هذه الأمة.. وسيد القراء بدمشق.

الصحابي أبو الدرداء رضي الله عنه أسلم يوم بدر، ثم شهد أحدا وأبلى فيه بلاء حسنا وكان من الصحابة الذين جمعوا القرآن كله، فعن أنس رضي الله عنه قال: مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وابن زيد (رواه البخاري).

الصحابي الجليل اشتهر بالعبادة، فكان يصوم النهار ويقوم الليل، حتى قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: إن لجسدك عليك حقاً، ولربك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، صم وأفطر، وصل، وائت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه. رواه البخاري.
عويمر بن زيد رضي الله عنه ترك تراثا قيما يليق به كعالم  فقيها وقاض  حكيم، وبل كانت مواقفه وكلماته رضي الله عنه توزن بالذهب فغداة
فتح الله علي المسلمين قبرص في عهد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه مر بالسبي على أبي الدرداء، فبكى، فقيل له: تبكي في مثل هذا اليوم الذي أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ قال: بينما هذه الأمة قاهرة ظاهرة إذ عصوا الله فلقوا ما ترى، ما أهون العباد على الله إذا هم عصوه.

ومن كلماته أيضا التي ظل نبراسا يضيء لمن خلفه من المسلمين قوله : ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجهالكم لا يتعلمون، تعلموا، فإن العالم والمتعلم شريكان في الأجر.

نصائح للمسلمين لم تتوقف فقد كان يقول : اعبد الله كأنك تراه، وعد نفسك في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم، واعلم أن قليلاً يغنيك خير من كثير يلهيك، وأن البر لا يبلى، وأن الإثم لا ينسى بل وأردف قائلا : من أكثر ذكر الموت قلَّ فرحه، وقل حسده.

الصحابي الجليل اختار لقاء ربه بعد حياة حافلة بالانجازات شارك فيها في جميع غزوات النبي والمعارك القوية في عهد خلفائه رضوان الله عليهم الذين ماتوا وهم راضون عنه وعلي رأسهم الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان حيث توفي رضي الله عنه في عهده عام 32 هـ،

اضافة تعليق