"قاضي عمر".. قتل والمصحف في عنقه

الخميس، 01 أغسطس 2019 02:11 م
كان قاضيا لعمر.. قتل والمصحف في عنقه


كان مسلمًا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه معدود في كبار التابعين.

قال الأصمعي: هو كعب بن سور الأزدي، بعثه عمر بن الخطاب بن قاضيا على البصرة لخبر عجيب مشهور، جرى له معه في امرأة شكت زوجها إلى عمر، فقالت: إن زوجي يقوم الليل ويصوم النهار، وأنا أكره أن أشكوه إليك، فهو يعمل بطاعة الله.

فكأن عمر لم يفهم عنها، وكعب بن سور هذا جالس معه، فأخبره أنها تشكو أنها ليس لها من زوجها نصيب.

فأمره عمر بن الخطاب أن يسمع منها، ويقضي بينهما، فقضى للمرأة بيوم من أربعة أيام أو ليلة من أربع ليال، فسأله عمر عن ذلك، فانتزع قضاءه  بأن الله عز وجل أحل له أربع نسوة لا زيادة، فلها الليلة من أربع ليال.

وزار الشعبي في هذا الخبر، أن كعب بن سور كان جالسًا عند عمر بن الخطاب، فجاءت امرأة فقالت: ما رأيت رجلاً قط أفضل من زوجي، إنه ليبيت ليله قائمًا، ويظل نهاره صائمًا في اليوم الحار ما يفطر، فاستغفر لها عمر، وأثنى عليها، وقال: مثلك أثنى بالخير وقاله:فاستحيت المرأة، وقامت راجعة.

 فقال كعب بن سور: يا أمير المؤمنين، هلا أعديت المرأة على زوجها إذ جاءتك نستعديك، فقال: أكذلك أرادت؟ قال: نعم. قال: ردوا علي المرأة، فردت.

فقال لها: لا بأس بالحق أن تقوليه، إن هذا يزعم أنك جئت تشتكين أنه يجتنب فراشك.

قالت: أجل إني امرأة شابة، وإني أبتغي ما تبتغي النساء، فأرسل إلى زوجها، فجاء، فقال لكعب: اقض بينهما فقال: أمير المؤمنين أحق بأن يقضي بينهما.

 فقال: عزمت عليك لتقضين بينهما، فإنك فهمت من أمرهما ما لم أفهم.

قال: فإني أرى أن لها يومًا من أربعة أيام، كأن زوجها له أربع نسوة، فإذا لم يكن له غيرها فإني أقضي له بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة.

 فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب من الآخر، اذهب فأنت قاض على أهل البصرة.

وأمر عثمان في خلافته  أبا موسى الأشعري أن يقضي كعب بن سور بين الناس، ثم ولى ابن عامر فاستقضى بن سور فلم يزل قاضيا بالبصرة حتى كان يوم الجمل، فلما اجتمع الناس بالحربية، واصطفوا للقتال خرج وبيده المصحف، فنشره وشهره رجال بين الصفين- يناشد الناس الله في دمائهم، فقتل على تلك الحال، أتاه سهم طائش فقتله.

وقد قيل: إنه كان المصحف في عنقه وبيده عصا، ويليه ابن يريش وهو يأخذ الجمل، فأتاه سهم فقتله رحمة الله عليه.

اضافة تعليق