لا تكن معاندًا ومكابرًا مثل الشيطان.. اعترف بخطئك يتب الله عليك

الجمعة، 02 أغسطس 2019 03:02 م
لست مثاليًا


يقول أحد الحكماء: «ليس هناك مخلوق عاقل .. مثالي.. لكن هناك عاقل يعترف بخطئه ويسعى لترويضه وآخر يعترف بخطأ الآخر فقط».

عليك عزيزي المسلم أن تحدد منتكون منهم؟، حدد بصدق.. لأنك إذا استطعت ذلك سيتغير مسار حياتك كله، بالتأكيد للأفضل، فلاشك أن «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون».

هذه حقيقة قررها خير الأنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك ترى الناس تنظر للمخطئ على أنه لا أمل فيه، وأن أمره قد انتهى، بينما ينظر لنفسه على أن خطأه هو نهاية المطاف، والعكس تمامًا هو الصحيح.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم».

المشكلة ليست في الخطأ في حد ذاته، فجميعنا يخطئ لاشك، لكن المعضلة الأكبر في الإصرار على الخطأ والمضي فيه، وعدم الاعتذار أو التراجع.

فهذا أبونا آدم وأمنا حواء اعترفا بما اقترفا لما مشيا وراء إبليس اللعين وأكلا من الشجرة، قال الله عنهما: « قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ » (الأعراف:23).

وهذا نبي الله موسى عليه السلام لما أخطأ في قتل المصري، عاد واستغفر الله، ولم يصر على ما فعل، قال تعالى: «هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ »، ثم قام ليقدم الاعتذار ويطلب العفو والصفح والمغفرة من الغفار سبحانه وتعالى: « قال رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » (القصص: 15-16).

وهذا أيضًا نبي الله إبراهيم عليه السلام يدعو ربه في آخر أيامه بأن يتقبل توبته، قال تعالى: «وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ » (الشعراء:82).

إذن كل إنسان يقع في الخطأ، لكن عليه ألا يستمر في خطئه مهما كانت الأسباب والدوافع والمغريات، والله سبحانه وتعالى وعد المخطئين الذين فعلوا ما فعلوه عن جهل، وسوء تقدير، ثم استدركوا، فتابوا، بالمغفرة والرحمة.

قال تعالى: « ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ » ( النحل: 119).

اضافة تعليق