زكاة أعضائك.. هل تخرج صدقتها؟

الأحد، 04 أغسطس 2019 11:56 ص
زكاة أعضائك.. هل تخرج صدقتها


عندما نسمع كلمة " الزكاة"، تتسارع الأفهام إلى إخراج " زكاة المال"، وننسى أن هناك زكاة أخرى، نغفل عنها، وهي تسجل علينا في كل لحظة، لا ترتبط بموسم ولا بإكمال النصاب.

قال الله تعالى: "إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا".

 قال الغزالي: ضرر الكلام الذي يقع في الأذن أشد من ضرر الطعام الذي في البطن فإن الإنسان يتغوطه والكلام قد يبقى جميع العمر والمستمع شريك المتكلم.

وفي الحديث: من سمع حديث قوم وهم يكرهون صب في أذنيه "الآنك" وهو الرصاص المذاب.

 وقال صلى الله عليه وسلم: كل عين باكية يوم القيامة إلا عين غضت عن محارم الله وعين سهرت في سبيل الله وعين خرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله وعين بكت من خشية الله وعين كفت عن محارم الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما من صباح إلا وملكان يناديان ويل للرجال من النساء وويل للنساء من الرجال.

وقد قال بعض الصالحين: رأيت رجلاً في الطواف وهو يقول اللهم إني أعوذ بك من سهم غائر فسألته عن ذلك، فقال كنت طائفًا فنظرت بعيني الواحدة إلى غلام حسن الوجه، فأصابني سهم من الهواء فأخرجته من عيني فرأيت عليه مكتوبًا نظرت إلى الحرام بعينك الواحدة للعبرة فرميناك بسهم الأدب ولو نظرت بعين الهوة لرميناك بسهم القطيعة على قلبك حتى ينكر معرفتنا والغائر هو الذي لا يعلم راميه.

 ولما حفظ يوسف عليه السلام عينيه سلم من البلاء وزليخا مدت عينيها فوقعت في البلاء.

 وآدم نظر إلى الشجرة فهبط من الجنة وقابيل لما نظر إلى أخت هابيل وقع في العذاب وإبراهيم لما نظر إلى ولده إسماعيل أمر بذبحه، فلذلك قيل لمحمد صلى الله عليه وسلم: "لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم".

ودخل رجل الجامع وفيه الإمامان الشافعي وأحمد فقال الشافعي أتفرس في هذا الرجل أنه نجار فقال الإمام أحمد أتفرس فيه أنه حداد وكان الرجل يصلي فلما فرغ دعاه الشافعي فسأله عن حرفته فقال كنت في العام الماضي نجارا وأنا في هذا العام حدادًا.

وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يضع في فمه حجرا يمنع نفسه عن الكلام يشير إلى لسانه ويقول هذا الذي أوردني الموارد.

 قال ابن مسعود: والله الذي لا إله إلا هو ما من شيء أحوج إلى طول السجن من اللسان، وقال غيره من خطر اللسان جعل الله عليه ما بين الأسنان والشفتين.

وقال صلى الله عليه وسلم: أكثر خطايا ابن آدم في لسانه ومن كف لسانه ستر الله عورته.

 وقال أيضًا: رحم الله من قال خيرا فغنم أو سكت فسلم.

وقال عيسى عليه السلام: العبادة عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت وجزء في الفرار من الناس.

 وقيل للقمان عليه السلام: اذبح هذه الشاة وأطعمنا أطيب ما فيها فجاء بقلبها ولسانها ثم قيل له اذبح شاة وأطعمنا أخبث ما فيها فجاء بقلبها ولسانها فسئل عن ذلك، فقال ليس في الجسد مضغتان أخبث منهما إذا خبثًا ولا أطيب منهما إذا طابا.

اضافة تعليق