طالب علم لأجل الدنيا.. المسيح يخبرنا بعلاماته

الإثنين، 05 أغسطس 2019 12:10 م
المسيح يخبرنا بعلامات طالب العلم لأجل الدنيا


العلم حجة على صاحبه، وقد حذر العلماء من تعلم العلم لأجل الدنيا، والتزين به كما يتزين أصحاب المناصب بالثياب الفاخرة.

قال وهب بن منبه قلت لعطاء الخراساني: «كان العلماء قبلنا استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم , فكانوا لا يلتفتون إلى دنياهم, فكان أهل الدنيا يبذلون لهم دنياهم , رغبة في علمهم , فأصبح أهل العلم منا اليوم يبذلون لأهل الدنيا علمهم , رغبة في دنياهم , فأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم , لما رأوا من سوء موضعه عندهم , فإياك وأبواب السلاطين , فإن عند أبوابهم فتنا كمبارك الإبل , لا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك مثله».

 قال محمد بن الحسين: فإذا كان يخاف على العلماء في ذلك الزمان , أن تفتنهم الدنيا , فما ظنك في زمننا هذا؟

وقال أحد العلماء : قرأت في كتاب بلغني: أن من كلام عيسى ابن مريم عليه السلام: «كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه , واحتقر منزلته , وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته , وكيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضاه , وليس يرضى شيئا أصابه كيف يكون من أهل العلم من مسيره إلى آخرته , وهو مقبل على دنياه؟ , وكيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته , وهو في دنياه أفضل رغبة وكيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليحدث به , ولا يطلبه ليعمل به؟».

وقال الفضيل بن عياض: «إن الله عز وجل يحب العالم المتواضع, ويبغض الجبار , ومن تواضع لله ورثه الله الحكمة».

وسمع رجل مالكًا بن دينار يقول: «إنكم في زمان أشهب , لا يبصر زمانكم إلا البصير , إنكم في زمان نفخاتهم , قد انتفخت ألسنتهم في أفواههم , وطلبوا الدنيا بعمل الآخرة , فاحذروهم على أنفسكم , لا يوقعوكم في شبكاتهم , يا عالم , أنت عالم تأكل بعلمك , يا عالم أنت تفخر بعلمك , يا عالم , أنت عالم تكاثر بعلمك , يا عالم , أنت عالم تستطيل بعلمك , لو كان هذا العلم طلبته لله لرئي ذلك فيك , وفي عملك».

عن حبيب بن عبيد قال: «تعلموا العلم ,واعقلوه , وانتفعوا به , ولا تعلموه لتتجملوا به , إنه يوشك إن طال بك العمر أن يتجمل بالعلم , كما يتجمل الرجل بثوبه».

وقال طاوس: «ما تعلمت فتعلم لنفسك , فإن الأمانة والصدق قد ذهبا من الناس».

قال محمد بن الحسين: قول الفضيل: الفقهاء كثير , والحكماء قليل يعني: قليل من العلماء من صان علمه عن الدنيا , وطلب به الآخرة , والكثير من العلماء قد افتتن بعلمه , والحكماء قليل , كأنه يقول: ما أعز من طلب بعلمه الآخرة.

اضافة تعليق