سجال مثير بين الرسول وأبو جهل .. كما لم تسمعه من قبل

الإثنين، 05 أغسطس 2019 08:31 م
بدون تكلف.. هكذا اختار الرسول نومته
سجال رائع بين حبيب الرحمن وعدوه يكشف سرا خطيرا

غداة إسراء الرسول صلي الله عليه وسلم ومعراجه جاء عمرو بن هشام "أبو الحكم" إلي رسول الله عليه الصلاة والسلام صبيحة ما أُسري به من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصى ،

ابن هشام لقبه الرسول أبو جهل وذلك لقتله إمرأه عجوزا طعنا بالحربه حتى الموت، بسبب جهرها بالإسلام، حضر لمجلس الرسول وقال مستهزئاً : هل من جديد اليوم يامحمد ، فقال له الحبيب ، نعم ، فقد أُسري بي الليلة إلي بيت المقدس ، ففجع أبو جهل وقال : أذهبت إلي بيت المقدس الليلة وأصبحت بيننا ؟.
 الرسول صلي الله عليه وسلم ،رد عليه بالإيجاب ، فقال أبو جهل ، أتري إن جمعت لك أهل مكة فتحدثهم بما حدثتني به ، فقال له الحبيب ، نعم سأحدثهم بما حدثتك به ، فقام أبو جهل ينادي علي أهل مكة يجمعهم ، حتي أكتمل الجمع ، ووقف سيد بني أدم ، عليه أفضل الصلاة و السلام ، وقال لهم : إني أُسري بي الليلة ، فقالوا : إلي أين ؟ فقال : إلي بيت المقدس ، فقالوا متعجبين : وأصبحت بين ظهرانينا ؟

حبيب الرحمن رد بالايجاب : نعم ، فتعجبوا ، فمنهم من وضع يديه علي رأسه ، ومنهم من أخذ يصفق ، وكان منهم قد ذهب من قبل إلي بيت المقدس ويعرفه ، فقالوا ، إن كنت صادق ، فصِفه لنا ، فأخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم يصف لهم بيت المقدس ، فمازال يصف لهم حتي إلتبس عليه بعض الوصف ،

الله سبحانه وتعالي تدخل لنجدة نبيه عبر وضع مجسم المسجد الأقصى أمام عينيه صلي الله عليه وسلم فأخذ ينظر إليه و يُكمل الوصف حتي أتمه ، فقال القوم : أمّا الوصف فوالله لقد أصاب ، وقد كُلِّف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُخْبِر أهل مكة المشركين عن رحلة الإسراء فقط؛

 أما رحلة المعراج فلم يخبرهم فيها بشئ فهي للمؤمنين فقط، والسرُّ في ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم يمكن أن يُقَدِّم أدلة مادية على صِدقه في رحلة الإسراء، أما رحلة المعراج فلن يؤمن بها ويُصَدِّقها إلا مَنْ آمن بقدرة الله سبحانه، وتيقَّن من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ومن ثَمَّ فلا معنى للحديث عنها مع أولئك المشركين الذين لا يؤمنون بالله أصلاً ولا برسوله صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق