مطلق لا أنجب وهي أرملة لديها أبناء.. كيف أصبح أبًا بديلًا جيدًا بدون مشكلات؟

ناهد إمام الإثنين، 05 أغسطس 2019 08:01 م
635621974410405594


أنا رجل مطلق ولا أنجب وسأتزوج أرملة  لديها 3 أطفال، وأنا خائف من وجود الأطفال في حياتي معها، أخشى ألا يحبونني، ولا أدري كيف سأتعامل معهم، ماذا أفعل لو ضايقوني، تنتابني هواجس كثيرة من أنهم لن يحبونني أو لن يحترمونني، وهكذا.
بعض أصدقائي يشجعونني على أنها فرصة لأشعر بالبنوة التي حرمت منها، ويشعرون هم بالأبوة التي حرموا منها، وهذا الوضع يؤهلني لأن أصبح أبًا بديلًا جيدًا، والبعض الآخر يخوفونني من خوض التجربة، وأنا حائر ، ما الحل؟

لطفي- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزي لطفي..
من الطبيعي أن تقلق وتتحسب للدخول في تجربة جديدة عليك هكذا ولكن الإحتمالات ليست كلها سلبية محضة، ولا ايجابية محضة، فليست المشكلة أنك لست الأب البيولوجي، فكم من آباء حقيقيون فاشلون في علاقتهم بأبنائهم، كل ما عليك هو الاستبشار واعتبارها مهمة ممتعة، وأنك ستقوم بمشاركة في تشكيل شخصية وإنما 3 شخصيات، وهذه فرصة رائعة.

ستجتهد، نعم، ستتعب، فليست هناك وصفة سحرية للإندماج والقبول ولكن من الممكن القول أن هناك ارشادات، وأن كل شيء ممكن بالصبر والحكمة.

لابد في البداية من التحدث مع شريكة حياتك، فأنت كالمقبل على وظيفة جديدة في شركة، لابد من التعرف على هؤلاء الأولاد من خلال الأم، سماتهم الشخصيية، هواياتهم، اهتماماتهم، والنقاش معها حول الأساليب التربوية حتى تتفقوا، ومن خلال التثقيف الذاتي عن التربية والأبوة من خلال الإنترنت، والكتب، والفيديوهات، وغيرها.

لا تنس أنك في البداية ستكون ضيفًا جديدًا في العائلة بالنسبة لهم، وأن المشاعر وبناء العلاقات يتطلب وقتًا، فلا تستعجل، ولا تتسرع في الحكم على العلاقة بالنجاح أو الفشل، فالأمور ليست هكذا، فليس شرطًا أن يقابل الأطفال رغبتك وحماستك بالمشاعر نفسها، فربما يحدث العكس، لابد من تخيل وتوقع جميع ردود الأطفال الممكنة،  وأنك كبالغ وراشد ومسئول سيكون عليك التصرف بحكمة وهدوء .

توقع أن الأطفال سيكون لديهم "حساسية" تجاه دخول رجل "غريب" ليحل محل والدهم، هذا طبيعي، والمطلوب منك التفهم، والتعامل بتلقائية وصبر، واتاحة الفرصة كما ذكرت سالفًا للمشاعر لكي تنضج، ويحدث قبول لترتيبات الحياة الجديدة.

اهتم باشباع احتياجاتهم النفسية وفي مقدمتها الحب، والقبول غير المشروط، والاهتمام، والرعاية، وفي الوقت نفسه ستكون في حاجة لوضع قواعد ثابتة في التربية بالتشارك مع والدتهم، فلا تتبع مثلًا أسلوب"الرشوة" بالحلويات واللعب لكي تنال حبهم، ليكن تعاملك معهم"تربويًا".

سيكون عليك مراعاة "السن" والمرحلة العمرية، فالتعامل مع المراهقين يختلف عن التعامل مع الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة وهكذا، وتوقع أن التعامل مع الأطفال كلما صغر سنهم سيكون أسهل، ومراعاة المرحلة العمرية لكل طفل لا تعني أن لا تعدل بينهم في المعاملة، والمكافأة، والعقاب إلخ، فتفاوت المعاملة سيؤدي إلى مشكلات أسرية.

من العوامل التي ستساعدك كثيرًا لبناء علاقة صحية مع أبناء زوجتك، ولتصبح أبًا بديلًا محبوبًا، أن تتحلى بروح المرح، وأن تتشارك معهم في أنشطة يحبونها، فبذلك يحدث التقارب ويتم صنع الذكريات.

احترامك لمشاعر الطفل تجاه والده المتوفي وحديثك الطيب عنه، سيساعدك أيضًا في احساسه بالأمان تجاهك، فأبشر، وتحرر من مخاوفك، واستعن بالله ولا تعجز.

اضافة تعليق