لماذا أصبحنا نبرر الفحش؟.. المؤمن ليس بطعان ولا لعان

الجمعة، 09 أغسطس 2019 03:01 م
لماذا أصبحنا نبرر الفحش


الإسلامي لاشك بريء تمامًا من الفحش اللفظي والعنف الاصطلاحي، مهما كانت الدوافع، بل أن الفحش محرم ومن الكبائر ويدل عليه قوله تعالى: « إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ * قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ » (الأعراف: 28، 29).

مع انتشار ظاهرة الفحش بين الناس في الطرقات، انتشار النار في الهشيم، انتقلت الظاهرة إلى من المفترض أن يكونوا قدوة ومثلاً يحتذى به، فترى هناك من يردد أن بعض الصحابة كانوا يتنادون أحيانا ببعض الكلمات الغليظة والصعبة مثل: «امصص بظر اللات، أو: «يا ابن مقطعة البظور».

فهذا الأمر بكل تأكيد ليس شرعًا نقتدي به، فضلاً عن السياق التاريخي الذي سيقت فيه وكونه بلا أدنى شك استثناءً لا أصلاً، أضف إلى ذلك أن الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم هو القدوة، ولم يكن يوما طعانًا ولا لعانًا ولا فاحشًا أو متفحشًا، ولم ينطق بلسانه ببذاءة أبدًا.


فللأسف هناك من الناس من اشتهر ببذاءة اللسان، وعرف بين الناس بذلك، والفحش في القول وبذاءة اللسان، لاشك مرض خطير، وشر مستطير، حرمه الله تعالى على عباده صيانة لهم ورفعة لهم، فقال سبحانه: « قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ » (الأعراف: 33).

كما يعد طريقًا إلى الهلاك والخسران، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار».

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في وصيته له، أخذ بلسانه وقال: «كف عليك هذا»، فقال معاذ: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم».

اضافة تعليق