أيها الساعي في قضاء حوائج الناس.. أنت تعمل ساعيًا لدى ربك

الأحد، 11 أغسطس 2019 11:31 ص
___ ____ ___µ ___ ____


حينما تجد شخصًا ما يحتاج لمساعدة ما، ويختارك المولى عز وجل، لأن توصل إليه هذه المساعدة، حتى لو كانت بسيطة، فاعلم أن هذا ليس معناه، أنك «تمن عليه»، وإنما أنت فقط مجرد ساعي أرسله الله عز وجل لتوصيل هذه المساعدة إليه، ومقابل ذلك تحصل على أجرك عشر أضعاف، لأن الله يضاعف لمن يشاء.
قال تعالى: «مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ».

فمنيتصدق ويخفي صدقته سيكون مع السبعة الذين سيظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. والصدقة تطفئ غضب الرب، ومع ذلك، هو اختارك لاشك لتؤديها، فلا تستغلها لاحقًا في إذلال الناس.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «فاتقوا النار ولو بشق تمرة»، وقد روى ابن أبي حاتم إلى ابن عمر، قال: لما نزلت هذه الآية: « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِل»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رب زد أمتي»، فنزلت الآية الكريمة: « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً »، فقال عليه الصلاة والسلام: «رب زد أمتي»، فنزل قوله تعالى: « إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ » (الزمر:10).

وعلى الرغم أن الصدقة تطفئ على أهلها حر القبور، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في قوله: «إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته».

إلا أنها من الممكن أن تكون نارًا لصاحبها إذا ما استغلها للمن وأذىالناس، كما في حديث عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس».

فكن عزيزي المسلم ممن تتعاظم صدقته إلى يوم القيامة لتكون مثل الجبل، ولا تكن ممن تتآكل صدقته، فتحسب عليه.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فَلوَّه حتى تكون مثل الجبل».

اضافة تعليق