من اعتذر لك اقبل عذره.. "لا أحد أحب إليه العذر من الله"

الأحد، 11 أغسطس 2019 02:40 م
أعظم تطوع للرسول والصحابة.. لا تغرك كثرة العبادة


للأسف كثير منا الآن، أصبح لا يطيق كلمة لغيره، ولا يصبر على غيره، حتى لو كان الأمر لا يستحق، نسينا أبواب وأسباب دخول الجنة، وأصبحت الدنيا أكبر همنا، مع أنه قد يكون عذرك لأخيك سببًا لدخولك الجنة.

وكثيرمنالناسلايقبلالعذرممناعتذر،والكريممنتقبلعذرأخيهأويعتذرلهإنلميعتذر،فإنه "ولا أحد أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك أنزل الكتاب، وأرسل الرسل مبشرين ومنذرين"، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم.

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم آخر أهل النار خروجًا منها، وآخر أهل الجنة دخولاً الجنة: رجل يخرج من النار حبوًا، فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يا رب، وجدتها ملأى، فيقول الله عز وجل: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا، وعشرة أمثالها أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر بي – أو أتضحك بي – وأنت الملك؟ قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، فكان يقال: ذلك أدنى أهل الجنة منزلة».

إذ أن الرجل حينما وعد ربه أن يرضى بما قسمه الله ثم عاد وطلب أكثر وأكثر، لأكثر من مرة، عذره ربه ولم يمنع عنه، حتى منحه عشر أضعاف ما طلب.

والاعتذار لاشك شيم الكبار، والأنبياء أنفسهم كانوا يعتذرون عن أي خطأ يرتكبونه، وهذا نبي الله موسى عليه السلام بعد أن وكز الرجل بعصاه فقتله قدم الاعتذار إلى ربه عن فعله: « قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » (القصص: 16).

وهذا آدم عليه السلام اعترف بذنبه عندما أخطأ هو وزوجه وأكلا من الشجرة المحرمة: « قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ » (الأعراف: 23).

أيضًا من صور العدل في الإسلام ما روى أن أسيد بن حضير كان رجلاً صالحًا ضاحكًا مليحًا، فبينما هو عند رسول الله، يحدث القوم ويضحكهم، طعنه رسول الله في خاصرته ممازحًا له، فقال أسيد  أوجعتني. قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « اقتص» قال: يا رسول الله إن عليك قميصًا، ولم يكن علي قميص: فرفع رسول الله قميصه، فاحتضنه أسيد، ثم جعل يقبل كشحه، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أردت هذا»؛ أي شرف تقبيل جسد النبي الطاهر الشريف.

اضافة تعليق