قبل أن ترد بالرفض على من يطلب منك مساعدة.. اقرأ هذا أولاً

الإثنين، 12 أغسطس 2019 09:59 ص
أن يطلب منك أحدهم أمرًا ولا تستطيع


قديأتي أحدهم آخر، ويطلب منه أمرًا ما، أو مساعدة، فيرده مصدومًا: لا أستطيع، ويمر الموقف وكأن شيئًا لم يكن.

لكن مثل هذا الذي يمتنع عن مساعدة الناس، أنه في مصيبة كبيرة، فقد جاء رجل إلى سفيان الثوري طالبًا شيئًا فلم يستطع أن يقضيه له، فبكى وقال: «أي مصيبة أعظم من أن يؤمل فيك رجل خيرًا فلا يصيبه عندك».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: «لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك».

مساعدة الناس، بالأساس أمر إلهي، قال تعالى: « لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمً » (النساء: 114).

بل أن مساعدة الحيوانات من صميم الإسلام، لدرجة أن امرأة بغي من بني إسرائيل دخلت الجنة لأنها سقت كلبة، وأخرى دخلت النار لأنها حبست قطة، فلا هي أسقتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض.

قال تعالى: «مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا » (النساء: 85).

فالسير في حوائج الناس فضله النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم على الاعتكاف في مسجده: «لأن يمشي أحدكم في حاجة أخيه خير له من أن يعتكف في مسجدي هذا»، وقال أيضًا: «اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء».

ذلك أن مساعدة الناس من سمات الأنبياء، يقول صلى الله عليه وسلم: « من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل»، لكن ليحذر صاحب المعروف من المن، فإنه يفسد العمل، ويوغر الصدر ويحبط الأجر.

قال تعالى: « يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى » (البقرة: 264)، فعن أبي ذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم »، قلت : يا رسول الله ، من هم ؟ خابوا وخسروا . قال : وأعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات قال : « المسبل ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ، والمنان».

اضافة تعليق